إدارة ترامب تكثف ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة خارج المسار القضائي
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن اعتماد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة جديدة تقوم على ترحيل المهاجرين قسرا إلى دول ثالثة، بعيدا عن الإجراءات القضائية التقليدية المعمول بها في قضايا اللجوء والهجرة.
وذكرت صحيفة "بوليتيكو"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن هذه السياسة تنفذ خارج نطاق المحاكم، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، بحسب "روسيا اليوم".

تسريع رفض طلبات اللجوء دون عقد
وبحسب الصحيفة، تضغط وزارة الأمن الداخلي الأمريكية على المحاكم من أجل تسريع رفض طلبات اللجوء دون عقد جلسات استماع رسمية، ما يسمح بإبعاد المهاجرين بشكل سريع إلى دول أخرى يفترض أن يتلقوا فيها المساعدة، حتى في حال عدم وجود أي روابط سابقة لهم بتلك البلدان.
وتعد هذه الممارسة خروج عن المسار المعتاد الذي يمنح طالبي اللجوء فرصة عرض قضاياهم أمام القضاء.
اتفاقيات ترحيل مع عدد من الدول
وأشار التقرير إلى أن السلطات الأمريكية تستند في تنفيذ هذه السياسة إلى اتفاقيات ترحيل مع عدد من الدول، من بينها أوغندا وهندوراس والإكوادور، حيث يتم إرسال المهاجرين إليها باعتبارها "دولا آمنة" وفق التقييم الأمريكي، بغض النظر عن جنسية المرحلين أو خلفياتهم الاجتماعية والقانونية.
ونقلت "بوليتيكو" عن أحد المسؤولين قوله إن نظام اللجوء الأمريكي "لم يصمم لإتاحة حرية اختيار البلد الذي يرحل إليه المهاجر"، مضيف أن الإدارة ترى أنه طالما تأكدت الولايات المتحدة من إمكانية ترحيل الأشخاص إلى دولة أخرى دون تعرضهم لخطر مباشر، فلا يوجد مبرر قانوني أو إنساني يسمح ببقائهم داخل الأراضي الأمريكية.
ترحيل أكثر من 2.5 مليون مهاجر غير نظامي
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن السلطات قامت خلال عام 2025 بترحيل أكثر من 2.5 مليون مهاجر غير نظامي، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تمثل سوى بداية لحملة أوسع تهدف إلى تشديد الرقابة على الهجرة غير الشرعية وتسريع عمليات الإبعاد.

وقف تدفق المهاجرين غير القانونيين فورا
وتعود جذور هذه السياسة إلى تعهدات أطلقها ترامب في خطاب تنصيبه في 20 يناير، حين أدى اليمين الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة، حيث وعد بوقف تدفق المهاجرين غير القانونيين فورا، وبدء عملية ترحيل واسعة النطاق تشمل ملايين الأشخاص.
كما أعلن آنذاك فرض حالة طوارئ على المستوى الوطني بسبب الأوضاع على الحدود الجنوبية للبلاد، في خطوة عكست تشدد إدارته حيال ملف الهجرة منذ اليوم الأول لتوليه المنصب.

