رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إدارة ترامب تعلن عن صفقة طيران ضخمة لتعزيز عمليات ترحيل المهاجرين

شركة بوينغ
شركة بوينغ

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية  رسميًا، اليوم الخميس، عن إبرامها صفقة محورية تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية لإدارة الهجرة والجمارك في تنفيذ عمليات ترحيل المهاجرين واسعة النطاق. وتأتي هذه الصفقة كجزء لا يتجزأ من حملة الرئيس دونالد ترامب الشاملة لتشديد الخناق على الهجرة غير الشرعية وتوسيع نطاق عمليات الاحتجاز والترحيل بشكل غير مسبوق.

 

تفاصيل الصفقة والجدل المحيط بها

كشفت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلافلين، في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" الإخبارية، أن الصفقة لا تتعلق بشراء الطائرات مباشرة من عملاق الصناعات الجوية "بوينغ"، بل تم إبرام عقد بقيمة 140 مليون دولار مع شركة "ديدالوس" للطيران، وهي شركة تأسست حديثًا في أوائل عام 2024. تتضمن الصفقة شراء أسطول مكون من ست طائرات من طراز بوينغ 737.

وفقًا لماكلافلين، فإن الهدف المعلن من هذه المبادرة هو تحقيق كفاءة تشغيلية أكبر وتوفير مادي لدافعي الضرائب الأمريكيين يُقدر بنحو 279 مليون دولار، من خلال تمكين إدارة الهجرة والجمارك من استخدام مسارات طيران أكثر كفاءة ومخصصة لعمليات الترحيل السريع. ومع ذلك، لم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الطائرات من طراز 737 جديدة تمامًا أم مستعملة، كما ظلت تفاصيل إدارة صيانتها وتشغيلها المستقبلي غامضة. يثير هذا الغموض تساؤلات حول شفافية الصفقة، خاصة وأنها أُبرمت مع شركة "ديدالوس" حديثة النشأة بدلًا من الشراء المباشر من الشركة المصنعة الأصلية.

شركة بوينغ
شركة بوينغ

السياق السياسي والتمويل التشريعي

كانت صحيفة "واشنطن بوست" قد أشارت في تقرير استقصائي لها، يوم الأربعاء الماضي للإعلان الرسمي، إلى أن وزارة الأمن الداخلي قد وقعت بالفعل العقد لشراء الطائرات الست لتعزيز "جسر جوي" لعمليات الترحيل. تم تمويل هذه الصفقة من خلال مشروع قانون شامل أقره الكونغرس ووقعه الرئيس ترامب ليصبح قانونًا ساريًا في يوليو (تموز) الماضي.

يخصص هذا التشريع مبالغ طائلة تقدر بنحو 170 مليار دولار لبرامج متعددة تتعلق بأمن الحدود والهجرة. تعكس هذه الأرقام الضخمة الأولوية القصوى التي تضعها الإدارة الأمريكية الحالية لملف الهجرة، وتحويل التمويل الفيدرالي نحو أدوات التنفيذ القسري لسياسات الحدود.

توسيع الحملة لمواجهة الأرقام المتزايدة

تأتي هذه الصفقة الجوية في خضم حملة موسعة ومكثفة تشنها إدارة ترامب لزيادة عمليات الاحتجاز والترحيل بشكل كبير. تأتي هذه الجهود استجابةً لارتفاع ملحوظ في أعداد المهاجرين غير المصرح لهم في الولايات المتحدة، والذي وصل إلى ما يقدر بنحو 14 مليون شخص في عام 2023، وفقًا لبيانات صادرة عن مركز بيو للأبحاث  المرموق.

وتشير التقارير الرقابية والحكومية إلى أن إدارة ترامب قد وضعت ملف الهجرة غير الشرعية على رأس أولوياتها منذ اليوم الأول لتوليها مهام منصبها، ساعيةً إلى احتجاز وترحيل أعداد قياسية من الأفراد. وتعتبر صفقة الطائرات الجديدة هذه بمثابة استثمار في البنية التحتية اللازمة لتحويل هذه الأهداف السياسية الطموحة إلى واقع ملموس، مما يؤكد عزم الإدارة على المضي قدمًا في سياساتها المتشددة بغض النظر عن الانتقادات الحقوقية أو التحديات اللوجستية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء