رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قبل الميلاد بآلاف السنين.. المصريون زرعوا شجرة الفرح والعطاء| خاص

احتفال المصريين القدماء
احتفال المصريين القدماء

قال الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، د.أحمد عامر، مؤلفة كتاب "آنا رويز" أشارت في كتابها "روح مصر القديمة" إلى أسطورة مصرية تقوم فيها "سيشات" ربة الكتابة والحساب والعمارة وحفظ السجلات بتسجيل الأسماء والأعمال على شجرة الحياة بغرض منحهم الخلود.

احتفال المصريين القدماء بالكريسماس

وأشار عامر، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى أن صور "أوزيريس" أظهرت في جذع الشجرة، ويقف على جانبيه ربا الكتابة "تحوتي" و"سيشات" يكتبون الأسماء على أوراقها، كما يقول "وليم نظير" في كتابه أنه "صارت عادة الإحتفال بالشجرة في العالم من الشرق إلى الغرب، فأخذوا يحتفلون بالشجرة في عيد الميلاد، ويختارونها من بين الأشجار التي تحتفظ بخضرتها طوال السنة ك "السرو والصنوبر".


واستطرد الخبير الآثري أنه صار الإحتفال بعيد "أوزيريس" الذي تحول إلى شجرة للخير والعطايا، إحتفالاً دولياً يجلب البهجة والسعادة، يتم إحياؤه شعبياً ورسمياً في الكثير من بلدان العالم، وإن كان العالم الغربي هو الأكثر إحتفاءاً الآن بذلك العيد، حيث تقترن إحتفالاته بمناسبات دينية وثقافية خاصة بكل بلد، بينما يبقى التقليد الخيري المتجسد في تنفيذ الأمنيات للكبار والصغار، الذين يترقبون الهدايا والعطايا مع الشجرة، رمز الخير والعطاء.

وقالت الدكتورة فاتن صلاح، عضو هيئة خبراء التراث العربي، إن مع اقتراب نهاية العام وبداية عام جديد، تحتفل أغلب دول العالم بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة، وتظل شجرة الكريسماس واحدة من أبرز الرموز المرتبطة بهذه المناسبات، وهذه الشجرة ليست مجرد تقليد عصري، بل تحمل جذوراً رمزية عميقة تعود إلى الحضارات القديمة، وخصوصاً الحضارة المصرية القديمة، حيث ارتبطت فكرة الأشجار دائمة الخضرة بالبعث والحياة والخصب، حيث أنها في الحضارات القديمة، ولا سيما المصرية، كانت رمزاً للتجدد والأمل وبداية دورة زمنية جديدة، وقد رسم المصريون القدماء أشجاراً على جدران المعابد والمقابر لتجسيد الحياة بعد الموت، وربطوا الأشجار بالألهة وبالخصب والنماء، خاصة شجرة أوزير، التي حملت معاني الخلود والبعث.

 

وأضافت صلاح، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، إن قصة شجرة أوزوريس تعود إلى أساطير الخلق المصرية القديمة، التي تحكي صراع أوزوريس مع شقيقه ست، وكيف ألقي جسده في نهر النيل، ثم جرفته المياه ووصل إلى مدينة بيبلوس، وهناك نمت شجرة ضخمة على جسده، اكتشفتها ملكة بيبلوس وأمرّت بزراعتها في القصر، وفي هذه الأثناء، تمكنت الإلهة إيزيس من استرجاع الشجرة إلى مصر، ليعود الخير والنماء والخصب إلى الأرض المصرية، ويحتفل المصريون بعيد الشجرة في منتصف شهر كيهك (24-25 ديسمبر بالتقويم الميلادي)، كرمز للبداية الجديدة وعودة الحياة، لذا اعتبر المصريون القدماء أن الأشجار دائمة الخضرة تمثل مقاومة الفناء والموت وتجسيدًا للتجدد المستمر للطبيعة، مما يعكس فلسفة عميقة للحياة والبعث والخلود، حيث كانت الأشجار جزءًا من تصورهم للجنة ووسيلة للتعبير عن الأمل والخصب في العالم الأرضي والآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء