رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«باشاغا»: لا حل في ليبيا إلا بحوار داخلي مدعوم دوليًا وإقليميًا

 فتحي باشاغا رئيس
فتحي باشاغا رئيس الحكومة الليبية السابق

أكد رئيس الحكومة الليبية السابق، فتحي باشاغا، أن الأزمة الليبية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تاريخي ممتد منذ فترة الاستعمار الإيطالي وصولًا إلى انقلاب 1969، وتفاقمت بشكل حاد بعد أحداث عام 2011 وما تلاها من صراعات سياسية وأمنية عميقة.

ضغوط خارجية وخلافات إقليمية

وفي مقابلة مع قناة مع "رسيا اليوم" شدد باشاغا على أن أي حل مستدام للأزمة الليبية لن يتحقق إلا من خلال حوار ليبي - ليبي شامل، مشيرًا إلى أن هذا الحوار وحده لا يكفي دون وجود دعم وضمانات من المجتمع الدولي والدول الإقليمية، موضحًا أن ما يقارب 80% من حالات رفض الحوار كانت نتيجة ضغوط خارجية وخلافات إقليمية وحسابات متداخلة بين القوى الدولية.

مصر تقدم دور متوازن يدعم مسار الأمم المتحدة

وأشار باشاغا، إلى أن بعض الدول الإقليمية تلعب أدوار مهمة في دعم الاستقرار الليبي، فمصر تقدم دور متوازن يدعم مسار الأمم المتحدة، والجزائر تتبنى موقف حذر يركز على الأمن ويدعم الشعب الليبي، فيما تتعامل تونس بحيادية، منسقة مع الجوار لإجراء لقاءات مشتركة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الداخلي.

وأكد باشاغا على ضرورة تجاوز الماضي وبناء توافق داخلي وإقليمي، مؤكدًا على أهمية وجود دولة إقليمية قوية وذات نفوذ دولي لضمان نجاح المسار الليبي واستقرار الدولة، مشددًا على أن النجاح الحقيقي لأي مسار سياسي يعتمد بشكل أساسي على وعي الشعب الليبي ومشاركته الفاعلة. 

وأضاف أن الالتفاف حول الحوار الليبي-الليبي المدعوم دوليًا وإقليميًا يمثل الخطوة الأساسية لتجاوز الانقسامات العميقة وبناء مؤسسات دولة قوية وموحدة.

فتحي باشاغا
فتحي باشاغا

بناء الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا

وفي سياق تقييمه للأدوار الدولية، أكد باشاغا أن الأمم المتحدة والدول الإقليمية لا يمكنها فرض الحلول بمفردها، بل يجب أن يقترن أي مسار سياسي بالتزام دولي حقيقي ودعم فعلي لضمان تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة في بناء الاستقرار السياسي والأمني في ليبيا.

روسيا ودورها المتصاعد.. وواشنطن بنهج محدود

وبالحديث عن الأدوار الدولية، أشار باشاغا إلى أن روسيا أصبحت لاعب مهم في دعم البعثة الأممية وتحقيق وقف إطلاق النار، مستندة إلى تاريخ طويل من التعاون مع ليبيا، مؤكدًا أن الدور الروسي أصبح أكثر فاعلية في الفترة الأخيرة.

دور الولايات المتحدة محدود

على الجانب الآخر، وصف باشاغا دور الولايات المتحدة بأنه محدود، مشيرًا إلى أن واشنطن تتعامل مع ليبيا على أساس إدارة المخاطر، مركزة على مكافحة الإرهاب وتقليص دائرة الخصوم، ما يحد من تدخلها السياسي المباشر. 

وأضاف أن الجامعة العربية تدعم المسارات الأممية لكنها تواجه قيود في الإمكانيات، بينما يركز الاتحاد الإفريقي على المصالحة الوطنية، وإن كانت خطواته بطيئة، مع توقع أن يحظى الليبيون بدعم خارطة الطريق التي تقدمها البعثة الأممية.

البعثة الأممية تحرص على الحيادية

وحول الحوار المهيكل، أوضح باشاغا أن البعثة الأممية تحرص على الحيادية في اختيار المشاركين، مع وجود أربعة محاور رئيسية تشمل الحكم المحلي، الحوار الأمني، الحوار الاقتصادي، والمصالحة الوطنية، بالإضافة إلى وضع برنامج للحكومة القادمة، مؤكدًا أن الخطوات الأولية واعدة رغم وجود بعض القلق من قبل أطراف ليبية متعددة.

الوضع الأمني والسياسي معرض للانفجار والفوضى

واختتم باشاغا بالتنبيه إلى خطورة استمرار تعطيل الانتخابات، محذر من أن الوضع الأمني والسياسي في ليبيا معرض للانفجار والفوضى، مع وجود تهديد إرهابي محتمل بالقرب من الحدود، داعيا البعثة الأممية لتسريع الخطوات العملية لتفادي تصاعد الأزمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء