ليبيا وتركيا يتفقان على تحليل الصندوق الأسود بحادثة طائرة الحداد بألمانيا
اتفقت ليبيا وتركيا على اتخاذ خطوة فنية متقدمة في إطار التحقيقات الجارية بشأن حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان العامة بحكومة "الوحدة الوطنية المؤقتة" الفريق أول ركن محمد الحداد، وذلك عبر إرسال الصندوق الأسود وصندوق الاتصالات الخاصين بالطائرة إلى ألمانيا، بهدف إخضاعهما لتحليل فني دقيق ومحايد يضمن أعلى مستويات الشفافية والمهنية.
كشف ملابسات الحادث بشكل كامل
وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة "الوحدة الوطنية الموقتة"، اليوم الخميس، أن هذا الاتفاق جاء ثمرة للتنسيق المشترك مع الجانب التركي، ضمن الجهود الرامية إلى كشف ملابسات الحادث بشكل كامل، والوقوف على أسبابه الفنية والتشغيلية، بما يحقق العدالة ويطمئن الرأي العام.
وأوضح بيان الوزارة، أن اللجنة المكلفة من وزير الداخلية للتحقيق في الحادثة، والتي شكلت خصيصًا لمتابعة ملف الطائرة المنكوبة، عقدت سلسلة لقاءات رسمية في تركيا، شملت اجتماعًا مع النائب العام التركي، وذلك في إطار التعاون الأمني والقضائي القائم بين البلدين. وجرى خلال اللقاء بحث آليات تبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات القانونية بما يخدم مسار التحقيقات المشتركة.

وأضاف البيان أن اللجنة عقدت كذلكاجتماعًاا منفصلًا مع قائد قوات الجندرمة التركية، تم خلاله استعراض الإجراءات المتخذة منذ وقوع الحادث، ومناقشة الجوانب الفنية والأمنية المرتبطة بعمليات البحث، وجمع الأدلة، وتأمين موقع التحطم.
ووصف البيان الاجتماع مع النائب العام التركي بـ"المثمر"، حيث أبدى الأخير استعداد بلاده الكامل للتعاون مع الجانب الليبي، والتأكيد على إشراك اللجنة الليبية في مجريات التحقيق عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن توحيد الجهود وتكاملها بين الطرفين.
تزويد السلطات الليبية بجميع المستندات
كما أكد النائب العام التركي استعداده لتزويد السلطات الليبية بجميع المستندات والبيانات ذات الصلة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة المتوفرة، إلى جانب توجيه مذكرة رسمية إلى النائب العام الليبي تتضمن تفاصيل الإجراءات التي اتخذت، والموافقات القانونية الخاصة بإجراء التحقيقات المشتركة وتحليل الصندوقين في ألمانيا.

ضمان المطابقة الدقيقة لهويات الشهداء
وفي السياق ذاته، جرى تزويد السلطات التركية بنتائج تحاليل الحمض النووي (DNA) التي أجراها جهاز المباحث الجنائية في طرابلس لعدد من أسر الضحايا، وذلك لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، وضمان المطابقة الدقيقة لهويات الشهداء، وفق المعايير الدولية المعتمدة في مثل هذه الحوادث.
وكانت الطائرة تحطمت مساء الثلاثاء قرب العاصمة التركية في أثناء عودتها إلى العاصمة الليبية طرابلس، في حادث مأساوي أسفر عن وفاة عدد من القيادات العسكرية البارزة، يتقدمهم رئيس الأركان العامة الفريق أول ركن محمد الحداد، وقائد القوات البرية التابعة لحكومة "الوحدة الوطنية المؤقتة" الفريق ركن الفيتوري غريبيل، إلى جانب مدير التصنيع العسكري العميد محمود جمعة القطيوي، ومستشار رئيس الأركان محمد العصاوي، والمصور محمد عمر أحمد محجوب.