الخصوصية الثقافية في الشعر المصري المعاصر على هامش مؤتمر «أدباء مصر»
نظم «قصر ثقافة العريش» الجلسة البحثية الحادية عشرة، والأخيرة، ضمن فعاليات المؤتمر العام لأدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، والتي جاءت تحت عنوان "الخصوصية الثقافية في الشعر المصري المعاصر.. النتاج الشعري لشعراء العريش أنموذجا"، وأدارها الأديب محمود طبل، وناقشت من خلال ثلاث أوراق بحثية ملامح الخصوصية الثقافية والإبداعية في الأدب السيناوي، عبر نماذج شعرية وسردية معاصرة.
واستهل الجلسة الشاعر مسعد بدر بورقة بحثية بعنوان "الشعر البدوي في سيناء من خلال سبعة دواوين"، قدم خلالها لمحة تاريخية عن تطور الشعر البدوي في سيناء، مؤكدا أن المتأمل لهذا اللون الشعري يستطيع تمييز عدد كبير من الفنون الشعرية المتنوعة داخله.
القصة والرواية السردية السيناوية
وتناول الباحث قراءة تحليلية لسبعة دواوين لسبعة شعراء، من بينها: ديوان "نايفات" للشاعرة سلمى الجميعاني، و"متنى القمر" للشاعر حمدان ضيف الله، مختتما بديوان "نبض الرواسي" للشاعر أبو يحيى النبهي، مشيرا إلى أن الألفاظ في الشعر البدوي تظل محكومة بطبيعة البيئة، ما يدفع الشعراء إلى انتقاء المفردات الأكثر قوة ودلالة.
وجاءت الورقة البحثية الثانية بعنوان "القصة والرواية السردية السيناوية بين الواقع والمأمول"، للأديب بهاء الصالحي، الذي أكد أن مصطلح الأدب السيناوي يفرض نفسه انطلاقا من خصوصية سيناء وحساسيتها كموقع استراتيجي يمثل خط الدفاع الأول عن مصر، مشددا على ضرورة الفصل بين المسألة السيناوية والأدب السيناوي.
شعر العامية في سيناء
واختتمت الجلسة بالورقة البحثية الثالثة بعنوان "شعر العامية في سيناء من المشابهة والاختلاف إلى التذوق وفق منظور النقد الثقافي"، للشاعر أمل سالم، الذي وجه الشكر لمؤتمر أدباء مصر لاختيار انعقاد دورته الحالية على أرض سيناء، واصفا إياها بأرض العزة والنصر والفيروز.
وأشار إلى أن الخصوصية الثقافية السيناوية تعد من أكثر الخصوصيات العربية ثراء وتفردا في شعر العامية، موضحًا عناصر المشابهة في شعر العامية السيناوي، ومنها اللغة القريبة من التداول اليومي، والاهتمام بالإنسان المهمش، والحضور القوي للذات المتكلمة، إلى جانب عناصر الاختلاف والخصوصية، وفي مقدمتها المكان بوصفه هوية لا مجرد خلفية، والوعي بأهمية الموقع وتفرده.




