رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من موسيقى الراب لقمة السلطة.. مغني سابق يترشح لمنصب رئيس الوزراء في نيبال

مغني الراب السابق
مغني الراب السابق باليندرا شاه

تشهد نيبال تحولات سياسية لافتة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الحاسمة المقررة في الخامس من مارس، في ظل بروز تحالف جديد يقوده وجهان شعبيان يسعيان إلى كسر هيمنة الأحزاب التقليدية التي سيطرت على المشهد السياسي في البلاد لأكثر من ثلاثين عام، وفقًا لوكالة "رويترز".

مواجهة القوى السياسية القديمة

وقال مسؤولون حزبيون ومحللون سياسيون، اليوم الاثنين، إن اثنين من أبرز القادة ذوي الشعبية الواسعة توصلا إلى اتفاق تحالفي من شأنه إعادة رسم خريطة التنافس السياسي في الدولة الواقعة بين جبال الهيمالايا

ويهدف هذا التحالف إلى مواجهة القوى السياسية القديمة التي حكمت البلاد بالتناوب منذ عقود، وسط تصاعد مطالب الشارع بالتغيير والإصلاح.

وبحسب المصادر، انضم مغني الراب السابق باليندرا شاه، المعروف باسم "بالين"، والذي تحول لاحقا إلى عمدة منتخب للعاصمة كاتماندو ويتمتع بتأييد جماهيري واسع، إلى حزب راستريا سواتانترا (RSP) أو "الحزب الوطني المستقل"، الذي يقوده رابي لاميتشاني، الإعلامي التلفزيوني السابق الذي دخل المعترك السياسي بقوة خلال السنوات الأخيرة.

رئاسة الوزراء في حال فوز حزب العمل الاشتراكي

وأوضحت المصادر أن الاتفاق، الذي تم الإعلان عنه يوم الأحد، ينص على أن يتولى بالين، البالغ من العمر 35 عام، رئاسة الوزراء في حال فوز حزب العمل الاشتراكي في الانتخابات المقبلة، بينما يحتفظ لاميتشاني، البالغ من العمر 48 عامًا، بمنصبه رئيسًا للحزب، في خطوة تعكس تقاسمًا للأدوار بين القيادتين.

ويقدم الطرفان نفسيهما باعتبارهما صوت معبر عن تطلعات الشباب، وتعهد صريح بمعالجة القضايا التي فجرت احتجاجات "جيل زد" في سبتمبر الماضي، وهي الاحتجاجات التي اندلعت احتجاج على تفشي الفساد وسوء الإدارة، وأسفرت عن مقتل 77 شخصًا، وانتهت باستقالة رئيس الوزراء كي بي شارما أولي.

احتجاجات «جيل زد».. في نيبال
احتجاجات «جيل زد».. في نيبال

القائد غير المعلن للحراك الشبابي

وبرز اسم بالين بقوة عقب تلك الاحتجاجات، حيث اعتبر القائد غير المعلن للحراك الشبابي، ولعب دور محوري في دعم تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة رئيسة المحكمة العليا السابقة سوشيلا كاركي، التي أُنيطت بها مهمة الإشراف على العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.

مدى حضوره الميداني خلال الاحتجاجات

ومع ذلك، لم يخل دور بالين من الجدل، إذ شكك بعض منتقديه في مدى حضوره الميداني خلال الاحتجاجات، مشيرين إلى أنه نادرًا ما ظهر في التجمعات العامة، واعتمد بشكل أساسي على منصات التواصل الاجتماعي للتواصل مع أنصاره.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي بيبين أدهيكاري إن ضم بالين إلى صفوف حزب العمل الاشتراكي يمثل "خطوة ذكية ومدروسة للغاية"، من شأنها استقطاب قطاع واسع من الشباب الغاضبين من النخب التقليدية. 

وأضاف أن الأحزاب السياسية القديمة تعيش حالة من القلق المتزايد خشية فقدان قاعدتها الشبابية لصالح هذا التحالف الصاعد. من جانبها، أعلنت لجنة الانتخابات النيبالية أن نحو 19 مليون مواطن من أصل 30 مليون نسمة يحق لهم التصويت في الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى إضافة ما يقرب من مليون ناخب جديد، معظمهم من فئة الشباب، عقب موجة الاحتجاجات الأخيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء