من إيران لباب المندب.. نتنياهو يوسع إمبراطوريته في الشرق الأوسط|خاص
أثار إعلان رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، اعترافه بـ جمهورية صومالي لاند، وهي المنطقة الانفصالية في شمال الصومال ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، حالة من الغليان على الساحة الدولية، إذ تسعى إسرائيل لتعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في الممرات البحرية الحيوية شرق إفريقيا، وتأمين خطوط التجارة والملاحة الدولية التي تربطها بالعالم، خصوصًا عبر باب المندب وقناة السويس، ما يمثل تحديًا مباشرًا للمجتمع الدولي والدول الإقليمية، بما في ذلك مصر واليمن ودول القرن الإفريقي.

الموساد يتوسع.. من إيران إلى باب المندب
في هذا الصدد، أوضح الدكتور علي الأعور، أستاذ حل النزاعات الإقليمية والدولية والخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن الكيان الصهيوني بعد نجاح تجاربه الاستخباراتية والعسكرية في إيران، يسعى اليوم إلى إنشاء قاعدة عسكرية وأمنية في منطقة باب المندب، وهي نقطة استراتيجية تربط إسرائيل بالعالم عبر قناة السويس إلى الهند وجنوب شرق آسيا، ومنطقة خليج عدن.
وقال الأعور في تصيح خاص لـ إيجبتك:"الاعتراف بصومالي لاند، يمثل خطوة عملية لإقامة قاعدة إسرائيلية استخباراتية في المنطقة، وتأمين الممر البحري الذي يعد شريانًا حيويًا لتجارة إسرائيل الخارجية، خصوصًا عبر الهند ومضيق باب المندب وصولًا إلى البحر المتوسط".
نتنياهو يتحدى العالم.. خارطة الشرق الأوسط بيده
ويرى أستاذ حل النزاعات الإقليمية والدولية، أن قرار نتنياهو يمثل تحديًا مباشرًا للأمم المتحدة وللدول الإقليمية، بما في ذلك مصر واليمن ودول القرن الإفريقي، بل وحتى إيران، قائلًا: "نتنياهو يعلن أمام العالم أنه وحده من يرسم خارطة الشرق الأوسط، وأن إسرائيل قادرة على صناعة الشرق الأوسط الجديد، مستخدمة قوة الاستخبارات والعمليات العسكرية".

أهداف إسرائيل من الاعتراف بجمهورية صومالي لاند
وأضاف الأعور، أن الموقع الجديد في صومالي لاند، سيمكن إسرائيل من الآتي:
- مراقبة الممرات البحرية الحيوية، بما فيها السفن المتجهة إلى الحوثيين في اليمن
- تعزيز الوجود العسكري والاستخباراتي الإسرائيلي في شرق إفريقيا والشرق الأوسط
- تأمين التجارة الخارجية الإسرائيلية التي تمر عبر الهند ومضيق باب المندب وقناة السويس وصولًا إلى البحر المتوسط
تحديات محتملة أمام إسرائيل
وحذر الأعور، من أن هذه الخطوة قد تواجه المقاومة المحلية في الصومال والجماعات المسلحة في المنطقة، مشيرًا إلى أن نتنياهو يبدو وكأنه ينسى أو يتناسى وجود هذه الجماعات، التي قد تكون عقبة أمام المشروع الإسرائيلي.
تعزيز النفوذ الإسرائيلي بالقوة والاستخبارات
واختتم الخبير في الشؤون الإسرائيلية، حديثه بأن القرار الإسرائيلي، يعكس رؤية نتنياهو لإعادة إسرائيل إلى الواجهة الدولية، عبر الدم والاستخبارات، مع رسم خارطة استراتيجية جديدة للشرق الأوسط، من إيران شرقًا حتى المغرب العربي غربًا.

