ضغوط ترامب على نتنياهو... هل يفرض انسحاباً من غزة وفتح معبر رفح؟|تقرير
كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن حالة قلق متزايدة داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، من احتمال أن يمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا مباشرة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإجباره على فتح معبر رفح والقبول بانسحاب إضافي لقوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
البيت الأبيض يكثف ضغوطه على إسرائيل
ويأتي هذا القلق بالتزامن مع وصول نتنياهو، مساء الأحد، إلى ولاية فلوريدا الأمريكية، تمهيدا لعقد قمة ثنائية مرتقبة مع الرئيس ترامب اليوم الاثنين، في وقت يكثف فيه البيت الأبيض ضغوطه على الحكومة الإسرائيلية للدفع نحو الانتقال السريع إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك مع مطلع شهر يناير المقبل.

تأجيل تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق
وبحسب ما نقلته القناة العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، فإن نتنياهو يعتزم خلال اللقاء المطالبة بتأجيل تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، مشترط ذلك بعودة آخر جندي إسرائيلي محتجز، اللواء ران غويلي، الذي يرافقه والداه في هذه الزيارة إلى الولايات المتحدة، في خطوة تعكس حساسية الملف داخليا بالنسبة للحكومة الإسرائيلية.
ترامب يطالب بفتح معبر رفح في الاتجاهين
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولون كبار في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية للقناة 13، بأن المخاوف الحقيقية داخل إسرائيل تتمثل في احتمال أن يطالب ترامب بفتح معبر رفح في الاتجاهين، بما يشمل حركة الأفراد والبضائع، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق إضافية خلف ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، رغم عدم توافر أي خطة واضحة أو توافق دولي حتى الآن بشأن نزع سلاح حركة حماس في القطاع.

موقف أمريكي أكثر تشدد تجاه طهران
وأشارت القناة إلى أن القمة المرتقبة بين ترامب ونتنياهو لن تقتصر على ملف غزة فقط، بل ستشمل أيضا مناقشة تطورات الملف الإيراني، حيث يستعد الوفد الإسرائيلي لتقديم مواد ووثائق استخباراتية للرئيس الأمريكي، تتحدث عن ما وصفته بـ"سباق تسلح" تشهده إيران عقب عملية "عام كلافي"، في محاولة لحشد موقف أمريكي أكثر تشدد تجاه طهران.
تخفيف حدة الضغوط الأمريكية
كما أوضحت القناة أن جدول زيارة نتنياهو يتضمن عقد اجتماعات إضافية مع عدد من كبار المسؤولين الأمريكيين، من بينهم وزير الحرب بيت هغسيت، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب شخصيات بارزة في الإدارة الأمريكية، في إطار مساع إسرائيلية لتنسيق المواقف وتخفيف حدة الضغوط الأمريكية.
ولفتت إلى أن الوفد المرافق لنتنياهو يسعى أيضًا إلى ترتيب اجتماع إضافي مع الرئيس ترامب قبل نهاية عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب اللقاء الرسمي المقرر، في محاولة لاستغلال الزيارة لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والدبلوماسية.
البدء بإعادة إعمار قطاع غزة
ووفق تقديرات داخل إسرائيل، من المتوقع أن يوجه ترامب رسالة واضحة لنتنياهو مفادها أن الإدارة الأمريكية تطالب بالسماح بالانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، والتي تشمل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب الشروع في تشكيل إدارة أو حكومة بديلة لإدارة شؤون القطاع في المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، يؤكد مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى، بحسب القناة العبرية، أن الولايات المتحدة نفسها تتعرض لضغوط دولية وإقليمية للدفع نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن عقدة نزع سلاح غزة لا تزال دون حل، باستثناء ملف عودة الجنود المحتجزين، الأمر الذي يضع المفاوضات أمام تحديات معقدة في المرحلة القادمة.

