رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برد قاس| المنخفضات الجوية تفاقم معاناة الفلسطينيين في غزة والأغوار (تقرير)

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

فاقمت الأحوال الجوية السائدة واشتداد تأثير المنخفض الجوي معاناة النازحين في قطاع غزة، بعدما دمرت الرياح خيامهم، ووضعتهم في مناطق منخفضة أمام خطر الغرق والمرض، في ظل نقص الإمكانيات وغياب وسائل الحماية من البرد والأمطار.

وغمرت المياه خياما تؤوي نازحين في مناطق منخفضة، فيما اقتلعت الرياح خياما أخرى، ما اضطر عائلات، بينها أطفال، إلى الخروج للعراء وسط طقس بارد وقاس.

 


 

وأدت المنخفضات الجوية إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح، من أصل نحو مليون ونصف المليون يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية.

ويواجه النازحون أوضاعا إنسانية شديدة القسوة في ظل برد قارس ورياح عاتية، حيث يعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الوقاية من الأمطار والعواصف. ويقيم معظمهم في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون توفر أي وسائل تحميهم من البرد والعواصف.

وتسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة في غرق عدد من خيام النازحين وتطاير أخرى في مناطق متفرقة من قطاع غزة، لا سيما في خان يونس، بفعل منخفض جوي يضرب القطاع، ما فاقم معاناة عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية.

كما أدى تساقط الأمطار المصحوبة برياح شديدة إلى انهيار عدد من المباني السكنية المتضررة جراء قصف إسرائيلي سابق خلال أشهر الإبادة.

ويزيد غياب الوقود من حدة الأزمة، إذ تجد العائلات نفسها عاجزة عن تأمين أي وسيلة للتدفئة مع انخفاض درجات الحرارة ليلا، وهو ما انعكس سلبا على الأطفال بشكل خاص، حيث سجلت وفاة عدد منهم.
 

ويضطر المواطنون في كثير من الأحيان إلى السكن في مبان متصدعة وآيلة للسقوط نتيجة انعدام البدائل، بعد تدمير جيش الاحتلال معظم المباني، ومنعه إدخال بيوت متنقلة ومواد البناء والإعمار.

 

ومنذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على قطاع غزة خلال ديسمبر الجاري، لقي 17 مواطنا، بينهم أربعة أطفال، مصرعهم، فيما غرقت نحو 90 بالمئة من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت إسرائيل منازلهم.

 

الأغوار الشمالية

 

وفي الأغوار الشمالية، أدى استمرار هطول الأمطار المرافقة للمنخفض الجوي الذي يؤثر على فلسطين إلى زيادة صعوبة حياة المواطنين في المضارب والتجمعات السكنية.

ويتزامن تأثير هذا المنخفض مع انعدام البنية التحتية في الخرب والتجمعات الفلسطينية المنتشرة في الأغوار الشمالية، نتيجة منع الاحتلال إنشاء وتوفير تلك البنى الأساسية.

وقال مواطنون من عدة خرب، في اتصالات هاتفية، إن استمرار هطول الأمطار تسبب في صعوبة التنقل بسبب غياب الطرق والشوارع المعبدة.

وأضافوا أن رعاة الماشية لم يتمكنوا من الوصول إلى المراعي القريبة من خيامهم، في ظل مواصلة المستعمرين الاستيلاء على آلاف الدونمات من الأراضي الرعوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء