رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير علاقات دولية: الضغط الأمريكي على الحكومة الإسرائيلية.. محدود|فيديو

ترامب ونتنياهو واتفاق
ترامب ونتنياهو واتفاق غزة

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن اللقاء الخامس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يأتي في ظل تطبيق وقف إطلاق النار في غزة، بعد سلسلة لقاءات سابقة لم تسفر عن تقدم ملموس في المرحلة الأولى من الاتفاق، مشيرًا إلى أن الجديد في هذا الاجتماع، هو سعي ترامب لتفعيل المرحلة الثانية للاتفاق، التي تشمل ملفات حساسة مثل نزع سلاح حماس، الانسحاب الإسرائيلي، خطة إعادة الإعمار، تشكيل قوة الاستقرار، وإنشاء لجنة الحكم التكنوقراطية والمجلس العالمي للسلام، ومع ذلك، يُرجح أن يحاول نتنياهو تأخير الانتقال للمرحلة الثانية، مستخدمًا ذريعة تحرير الجثث الإسرائيلية أو اشتراط نزع سلاح حماس قبل بدء المرحلة، رغم أن الاتفاق يشمل ذلك ضمن بنوده.

المفاوضات والتحديات بين واشنطن وتل أبيب

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الرئيس ترامب يضع ثقة كبيرة في هذا الاتفاق ويعتبره إنجازًا شخصيًا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يمارس ضغوطًا على نتنياهو لتنفيذ المرحلة الثانية، لكنه أشار إلى أن التأخير الإسرائيلي والمماطلة في المرحلة الأولى تسبب في شعور ترامب بالضيق، حيث مر أكثر من شهرين ونصف على بدء وقف إطلاق النار، بينما لم تبدأ المرحلة الأصعب التي تتضمن ملفات استراتيجية معقدة.

وأكد أن نتنياهو قد يسعى للحصول على مكاسب في ملفات أخرى مثل الملف الإيراني، أو الحصول على الضوء الأخضر لضربات مستقبلية ضد إيران، مقابل الالتزام بوقف إطلاق النار، في حين يظل الضغط الأمريكي على الحكومة الإسرائيلية محدودًا حتى الآن، وهو ما يعكس الازدواجية في التعامل الأمريكي مع انتهاكات إسرائيل للاتفاق.

الانقسامات الإسرائيلية وتأثيرها

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية ممزقة داخليًا، حيث يشعر نتنياهو بضغط شعبي وأحزاب داخلية نتيجة اتفاق لم يكن في مصلحتها، لكنه اضطر للقبول به نتيجة الضغوط الأمريكية والمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على قطر والتوترات مع دول الخليج، مضيفًا أن نتنياهو يحاول استنفار الداخل الإسرائيلي للحفاظ على موقعه في السلطة، مستفيدًا من حالة التوتر المرتفعة، لكنه يواجه معارضة شعبية بسبب الفساد والمحاكمات، ما قد يدفعه لمحاولة تأمين دعم أمريكي إضافي عسكريًا وتقنيًا، بما في ذلك تطوير منظومة صواريخ دفاعية بالليزر ودعم لمواقفه السياسية الداخلية.

وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن المرحلة الثانية للاتفاق، المتوقع بدء تطبيقها أوائل هذا العام، ستتضمن معالجة ملفات حساسة بُنيت على أساس التفاهمات السابقة، مع محاولة ترامب الضغط على نتنياهو لتفعيل بنود الاتفاق، مؤكدًا أن تشكيل المجلس العالمي للسلام وإطلاق العقد الاجتماعي الأول سيكون ضمن أولويات المرحلة الجديدة، بما يسهم في تحقيق استقرار نسبي في المنطقة إذا التزمت الأطراف ببنود الاتفاق.

رؤية مستقبلية للتوازن الأمريكي الإسرائيلي

ولفت إلى أن استمرار التأخير أو المحاولات الإسرائيلية لتحييد مضمون الاتفاق يمكن أن يؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية واستغلالها في ملفات إقليمية أخرى، بما في ذلك العلاقة مع إيران وحركة حماس، وهو ما يضع الولايات المتحدة أمام تحدٍ كبير في ضبط ميزان القوى الإقليمي.

وخلص إلى أن نجاح المرحلة الثانية يعتمد على التزام إسرائيل ببنود الاتفاق وفاعلية الضغوط الأمريكية، مع مراقبة دقيقة لأداء نتنياهو داخليًا وخارجيًا، مضيفًا أن تحقيق تقدم في ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار وتشكيل الهيئات الإدارية والتكنوقراطية سيشكل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية واشنطن وقدرتها على فرض تنفيذ الاتفاقات، مع تعزيز فرص السلام والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء