خبير تعليمي: تعاون الأهالي مع التعليم لمنع الغش دعم حقيقي لأبنائهم|فيديو
قال الدكتور محمد خليل مرسي، الخبير التعليمي، إن اجتماع رئيس الوزراء مع وزير التربية والتعليم لمناقشة أهم الإجراءات لضمان نزاهة امتحانات الثانوية العامة هذا العام، ركز على مجموعة من التدابير الصارمة لحماية المراقبين والمعلمين ومنع أي محاولات للغش، مع التأكيد على دور الأسرة والمجتمع في ترسيخ ثقافة النزاهة وتعليم الطلاب قيم الصدق والالتزام الأكاديمي.
وأشار إلى أبرز ما جاء في الاجتماع، من وضع كاميرات مراقبة داخل قاعات الامتحانات، واستبعاد المدارس التي لوحظ فيها نسب غش مرتفعة في السنوات السابقة، وتطبيق إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة المراقبين والمعلمين أثناء خروجهم من القاعات، كما تم الاتفاق على حماية المراقبين من أي تهديد أو أعمال بلطجة من بعض الأهالي، مع وجود قوات أمنية لتأمين ممرات الخروج، ما يعكس جدية الدولة في محاربة أي محاولات للتأثير على سير الامتحانات.
الإجراءات الصارمة ضد الغش
وأضاف مرسي، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، إن الخطة تتضمن منع دخول الهواتف الذكية والساعات الذكية وأي أجهزة إلكترونية قد تُستخدم في الغش، بالإضافة إلى فرض عقوبات فورية على أي طالب يتم ضبطه أثناء محاولته الغش، تصل إلى الفصل لمدة عام، كما سيتم استبعاد أي مراقب يثبت تورطه في مساعدة الطلاب على الغش وتحويله للتحقيق، ما يعزز المصداقية في النظام التعليمي ويضمن عدالة التقييم لجميع الطلاب.
وأوضح، لقد سلط الاجتماع الضوء على أحد أكبر التحديات، وهو غياب وعي بعض الأهالي الذين يشجعون أبنائهم على الغش، معتبرين ذلك أمرًا طبيعيًا، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يضر بالطالب نفسه على المدى الطويل، ويحد من قدرته على التكيف مع سوق العمل، ويضع المجتمع في مواجهة مشكلة بطالة كبيرة نتيجة ضعف المهارات الحقيقية للطلاب.
تعزيز ثقافة النزاهة
ولفت الخبير التعليمي، إلى أن الاجتماع ركز على أهمية دور الإعلام في تعزيز ثقافة النزاهة ومكافحة أي مظاهر للغش داخل المدارس والمجتمع، مع التأكيد على أن التعليم ليس مجرد شهادة، بل هو أساس لبناء مهارات عملية وعلمية تساهم في تطوير الفرد والوطن، كما تم التركيز على تواصل المدارس والجامعات مع سوق العمل المحلي والدولي لتزويد الطلاب بالمهارات العملية التي يحتاجونها، بدل الاعتماد على الشهادات الورقية فقط.
وأشار الدكتور محمد خليل مرسي، إلى أن تعاون الأهالي مع التعليم وعدم تشجيع الغش يمثل دعمًا حقيقيًا لأبنائهم، حيث أن غش الطالب بموافقة الأسرة يضر به أكثر من نفعه، موضحًا أن التربية الصادقة ومواجهة الخطأ فور حدوثه تساهم في بناء شخصية متوازنة ومسؤولة، وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل بثقة ومصداقية.

