لمرضى الضغط والكلى.. تعرف على بدائل الملح المفيدة|فيديو
لم يعد الجدل حول الملح مجرد مسألة ذوق غذائي، بل تحول إلى قضية صحة عامة تتصدر الأجندات الطبية عالمياً، ومع تصاعد معدلات الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، بات الصوديوم "متهماً رئيسياً" يدفعنا لإعادة النظر في استهلاكنا اليومي والبحث عن بدائل آمنة.
قالت الدكتورة مها خليفة، استشاري التغذية العلاجية، إن العلاقة بين الصوديوم والبوتاسيوم هي مفتاح التوازن الحيوي داخل الجسم. فبينما يتواجد الصوديوم خارج الخلايا، يستقر البوتاسيوم داخلها، وكلاهما ضروري لتنظيم النبضات العصبية وحركة العضلات.
كميات الملح
وأضافت خلال لقاء لها على "قناة القاهرة الاخبارية"، أن "المشكلة ليست في الملح بحد ذاته، بل في الكميات المفرطة"، فالإنسان يحتاج يومياً إلى ما يعادل ملعقة صغيرة واحدة (2400 ملغم) من الصوديوم، بينما يحتاج إلى ضعف هذه الكمية من البوتاسيوم، الفجوة تحدث بسبب "السموم المختبئة" في الأطعمة المصنعة والسريعة التي ترفع استهلاك الصوديوم لمستويات خطيرة تؤدي للتورم، حبس السوائل، وزيادة الوزن.
وأشارت إلى أنه مع ظهور "بدائل الملح" (No Salt) التي تعتمد غالباً على كلوريد البوتاسيوم، يبرز تساؤل حول مدى أمانها، حيث تؤكد أن هذه البدائل قد تكون حلاً لمرضى الضغط، لكنها تشكل خطرًا حقيقيًا على مرضى الكلى المزمنة الذين يعجز جسمهم عن فلترة البوتاسيوم الزائد.
كيف نختار البديل الصح؟
نصحت الدكتورة بضرورة قراءة الملصقات الغذائية بدقة، واقترحت قاعدة ذهبية للمقارنة إذا كان عدد مليغرامات الصوديوم في الحصة الواحدة يتجاوز عدد السعرات الحرارية فيها، فهذا المنتج عالي الصوديوم ويجب تجنبه"، بدلاً من الاعتماد الكلي على البدائل الكيميائية، داعية إلى "تدريب" حليمات التذوق في اللسان عبر خطوات عملية، الاستعانة بالمنكهات الطبيعية: استخدام الليمون، الخل، بودرة الثوم والبصل، الكركم، والزعتر لمنح الطعام نكهة غنية دون صوديوم.
وأشارت إلى قاعدة الـ 5%: تقليل كمية الملح المضافة تدريجياً بنسبة 5-10% أسبوعياً. خلال شهرين، سيتعود الجسم على استساغة الطعام بملح أقل بنسبة 80%، عدم إضافة الملح أثناء الطهي، بل تركه كخطوة أخيرة وبكمية محدودة عند التقديم.
مثلث الإدمان
واختتمت استشاري التغذية حديثها بالتحذير من "مثلث الإدمان" في الوجبات السريعة (الملح المفرط، الدهون المهدرجة، والسكريات المضافة)، معتبرة أن البطاطس المقلية مع الكاتشب هي المثال الأبرز لهذا المزيج الذي يهدد صحة المراهقين والبالغين على حد سواء، داعية إلى ممارسة "الذكاء الغذائي" في الاختيار لضمان حياة مديدة وصحة قلبية مستقرة.