كامل كامل: جولات إعادة «النواب» تكشف بوضوح قوة المرشح الحقيقية|فيديو
أكد كامل كامل الكاتب الصحفي، أن المشهد الانتخابي في اليوم الثاني والأخير من جولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب 2025، جاء امتدادًا منطقيًا لما شهده اليوم الأول، مع بروز ملاحظات جوهرية تعكس طبيعة المنافسة وحجم التحديات، في ظل استعداد الدولة للانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل البرلماني تمتد حتى عام 2031، موضحًا أن من أبرز المفارقات اللافتة في الانتخابات الحالية أنها تنتهي من حيث بدأت، إذ انطلقت العملية الانتخابية في 14 محافظة، من بينها محافظات بصعيد مصر تضم 19 دائرة انتخابية، وهي الدوائر نفسها التي شهدت جولة الإعادة، حيث أن مصر توشك على غلق السطر الأخير في الاستحقاق الانتخابي، تمهيدًا للانتقال إلى تشكيل مجلس النواب الجديد الذي سيبدأ عمله رسميًا خلال الفترة من 2026 حتى 2031.
منافسة خارج الصناديق
وأضاف كامل، خلال لقاء على شاشة “إكسترا لايف”، أن المنافسة لم تكن فقط بين المرشحين داخل اللجان، بل ظهرت جبهة أخرى من التحدي تمثلت في محاولات بعض العناصر الخروج عن الإطار القانوني للعملية الانتخابية، موضحًا أن وزارة الداخلية تصدت بحسم لمحاولات التأثير على إرادة الناخبين، معلنة عبر بيانات رسمية ضبط مجموعات في نحو 6 أو 7 دوائر من أصل 19 دائرة، في رسالة واضحة بأن الدولة لن تسمح بأي تجاوز يمس نزاهة الانتخابات.
وأوضح أن بعض الأشخاص الذين يصرون على خرق القواعد، فهم يفتقرون في الأساس إلى الشعبية والتواجد الحقيقي في الشارع، ولا يمتلكون رؤية أو مشروعًا سياسيًا واضحًا، ما يدفعهم لمحاولة الوصول إلى البرلمان عبر طرق ملتوية، مضيفًا أن بعضهم ينظر إلى مجلس النواب كوسيلة لاكتساب الحصانة أو تعزيز الوجود الاجتماعي، إلا أن التصدي الأمني الحاسم وإحالتهم إلى النيابة العامة يضع حدًا لتلك المحاولات، مع توقعات بكشف تفاصيل التحقيقات خلال الفترة المقبلة.
جولة الإعادة معركة الكلمة الأخيرة
ولفت إلى أن جولة الإعادة تمثل دائمًا مرحلة الحسم النهائي، حيث لا مجال إلا للفوز أو الخروج من السباق، مؤكدًا أن الإقبال في اليوم الثاني جاء متناسبًا مع عدد الدوائر والمرشحين، مشددًا على ضرورة التفريق بين انتخابات تُجرى في 19 دائرة فقط وأخرى تشمل جميع المحافظات، كما أن الناخبين في هذه الدوائر كانوا منشغلين بمتابعة مصير مرشحيهم، في ظل منافسة مباشرة وحاسمة لا تحتمل التراجع.
وشدد الكاتب الصحفي، على أن المرشح القادر على تجاوز العقبات ومواصلة المشوار حتى النهاية، والمدعوم بإرادة حقيقية من أبناء دائرته، هو الأجدر بالوصول إلى المقعد البرلماني، مشيرًا إلى أن جولات الإعادة تكشف بوضوح قوة المرشح الحقيقية، وقدرته على الصمود والتواصل مع ناخبيه، مؤكدًا أن البرلمان لا يصل إليه إلا من يمتلك قاعدة شعبية حقيقية.
برلمان جديد من العاصمة الإدارية
وكشف كامل كامل، أن مجلس النواب الجديد سيبدأ عمله اعتبارًا من 12 يناير 2026 من العاصمة الإدارية الجديدة، في انتقال رسمي ونهائي، حيث ستُعقد الجلسة الافتتاحية والجلسات العامة واجتماعات اللجان النوعية هناك، موضحًا أن هذا الانتقال يفرض على النواب الفائزين الاستعداد لممارسة دورهم التشريعي والرقابي في إطار مؤسسي جديد، يتزامن مع مناقشة حزمة من القوانين والتشريعات المهمة التي تمس حياة المواطنين.
وأكد أن الهيئة الوطنية للانتخابات تظل الجهة المسؤولة الأولى عن إدارة العملية الانتخابية، لكنها تعمل ضمن منظومة متكاملة بالتنسيق مع وزارات الداخلية والتعليم والصحة والتنمية المحلية والخارجية، لضمان تأمين اللجان، وتنظيمها، وحماية الناخبين داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن وعي المواطن باختصاصات مجلس النواب، وتأثير القوانين الصادرة عنه على الحياة اليومية، يمثل دافعًا رئيسيًا للمشاركة المتكررة في الانتخابات، حيث إن وجود مرشح قوي وقريب من الناس هو العامل الحاسم الذي يدفع الناخب لتحمل المشقة، سواء داخل مصر أو خارجها، حتى يضمن وصول من يثق به إلى قبة البرلمان.

