عزاء المخرج داود عبد السيد بكنيسة مارمرقس بمصر الجديدة اليوم
تقيم أسرة المخرج داود عبد السيد، العزاء السادسة مساء اليوم الاثنين، بكنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، في قاعة يوسف النجار، والذي رحل عن عالمنا مساء يوم الخميس بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز الـ 72 عاما.
من هو المخرج داوود عبد السيد؟
يُعد المخرج داود عبد السيد واحدًا من أبرز صناع السينما المصرية والعربية، وصاحب تجربة فنية خاصة تركت أثرًا واضحًا في تاريخ السينما، لما قدمه من أفلام اتسمت بالعمق الإنساني والطرح الفلسفي والاهتمام بقضايا الإنسان والمجتمع بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة.
وُلد داود عبد السيد في 23 نوفمبر عام 1946، وبدأ مشواره المهني بالعمل كمساعد مخرج في عدد من الأفلام المهمة، من بينها فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، و«الرجل الذي فقد ظله» لكمال الشيخ، و«أوهام الحب» لممدوح شكري، إلا أن هذه المرحلة لم تستمر طويلًا، إذ قرر التوقف عن العمل كمساعد مخرج، معترفًا بعدم حبه لهذه المهنة، حيث وصفها بأنها مرهقة نفسيًا ولا تناسب طبيعته، مؤكدًا أنه لا يستطيع التركيز إلا فيما يثير اهتمامه الحقيقي.
بداياته مع السينما التسجيلية
اختار طريقًا مختلفًا، فحمل الكاميرا وانطلق إلى شوارع القاهرة ليصنع أفلامًا تسجيلية اجتماعية عكست اهتمامه بالناس والمجتمع، ومن أبرزها: «وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم» (1976)، و«العمل في الحقل» (1979)، و«عن الناس والأنبياء والفنانين» (1980)، وأسهمت هذه التجربة في تعميق رؤيته الفنية ومنحته احتكاكًا مباشرًا بمختلف طبقات المجتمع المصري.
"الكيت كات".. أيقونة مسيرة داوود عبد السيد
ويعد فيلم “الكيت كات” هو العمل الأبرز والأكثر تأثيرًا في مشوار داود عبد السيد، ليس فقط على مستوى الإخراج، بل كأحد أهم أفلام النجم الراحل محمود عبد العزيز، حيث لا تزال شخصية الشيخ حسني حاضرة بقوة حتى اليوم، بوصفها واحدة من أيقونات السينما المصرية.
وتدور أحداث الفيلم، داخل حي الكيت كات الشعبي، حول الشيخ حسني الكفيف الذي يعيش مع والدته المسنة وابنه الشاب المحبط، العاجز عن إيجاد فرصة عمل بعد تخرجه من الجامعة، وفشله في تحقيق حلم الهجرة، تتشابك حياته مع جارته فاطمة المكبوتة، لتتداخل قصص الشخصيات مع الحكايات الخفية للحي، في صورة إنسانية نابضة بالحياة.

