رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير إعلام الصومال الأسبق: الاعتراف الإسرائيلي بـ أرض الصومال يهدد المنطقة

الاعتراف الإسرائيلي
الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أثار الاعتراف الإسرائيلي بما يعرف بـ«أرض الصومال» ردود فعل غاضبة داخل الأوساط السياسية الصومالية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة تمس وحدة الدولة وأمن المنطقة بأكملها. 

وفي هذا السياق، وصف زكريا محمود، وزير الإعلام الصومالي الأسبق، هذه الخطوة بأنها تدخل سافر في الشأن الداخلي الصومالي، يتطلب تحركًا رئاسيًا ودبلوماسيًا محسوبًا على أعلى المستويات.

وأكد محمود، أن هذه التطورات تضع الدولة الصومالية أمام مسؤولية تاريخية لحماية سيادتها ووحدة أراضيها، مشددًا على أن الصمت أو التراخي في مواجهة مثل هذه الخطوات قد يفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

تحرك رئاسي مطلوب باستخدام القوة الناعمة والدبلوماسية الذكية

وخلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، في برنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أوضح وزير الإعلام الصومالي الأسبق أن على رئيس الجمهورية التحرك الفوري عبر أدوات متعددة، تقوم في الأساس على البراجماتية السياسية واستخدام القوة الناعمة والدبلوماسية الذكية.

وأضاف أن هذا التوجه يحظى بدعم كامل من الدولة والشعب الصومالي، معتبرًا أن التحركات الدبلوماسية الجارية تأتي في محلها وتمثل أداءً رئاسيًا مسؤولًا، يعكس وعي القيادة الصومالية بخطورة المرحلة وحساسية الموقف.

رفض قاطع للتدخل السافر وتهديد مباشر للوحدة الوطنية

وشدد زكريا محمود، على أن الصومال ترفض بشكل قاطع أي تدخل خارجي يستهدف أمنها ووحدتها الوطنية، محذرًا من أن الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» يُعد تصرفًا غير لائق سياسيًا وقانونيًا، ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي التي تؤكد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

وأشار إلى أن تداعيات هذه الخطوة لا تقتصر على الصومال وحدها، بل تمتد لتشمل دول حوض البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعلها تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والملاحة الدولية في واحدة من أهم الممرات البحرية في العالم.

من القوة الناعمة إلى الخيارات الصلبة لحماية السيادة

وأوضح محمود، أنه في حال استنفاد أدوات القوة الناعمة والدبلوماسية، فإن الدولة الصومالية قد تجد نفسها مضطرة للانتقال إلى استخدام وسائل أكثر صلابة للدفاع عن سيادتها، مؤكدًا أن حماية وحدة الدولة تظل أولوية لا يمكن التهاون فيها.

وأضاف أن مواجهة هذه التدخلات يجب أن تكون شاملة، عبر مسارات سياسية وقانونية وإعلامية، بما يضمن توجيه رسالة واضحة بأن الصومال دولة ذات سيادة، ولن تسمح بفرض أمر واقع يمس أراضيها أو مستقبلها السياسي.

الدور العربي والأفريقي في تطويق الأزمة

وفيما يتعلق بالدورين العربي والأفريقي، أكد وزير الإعلام الأسبق، أن الدبلوماسية العربية والأفريقية لعبت ولا تزال تلعب دورًا مهمًا في الحد من القلاقل داخل الصومال ومنطقة القرن الأفريقي، داعيًا إلى تفعيل هذا الدور بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.

وشدد على أهمية التحرك المنسق داخل المحافل الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، إلى جانب العواصم الأوروبية ودول غرب أوروبا، فضلاً عن القوى الكبرى مثل روسيا، لاستخدام هذه الساحات كأدوات ضغط فعالة لمنع تفاقم الأزمة وإجبار إسرائيل على التراجع عن هذه الخطوة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء