«عراق على صفيح ساخن».. إصدار جديد يفكك شفرات المشهد العراقي بمعرض الكتاب
صدر مؤخًرًا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع كتاب “عراق على صفيح ساخن.. ذاكرة العراق فى شرق أوسط ملتهب”، للكاتب الصحفي شيركو حبيب، ليشارك الكتاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب خلال دورته الـ57 لعام 2026، في يناير.
سطر مقدمة الكتاب الذي يتكون من 204 صفحات الدكتور محمود زايد الخبير بشؤون الشرق الأوسط والمتخصص في الشؤون الكردية، يقول: "ليس من السهل على أي كاتب تناول شؤون العراق المعاصرة تنظيرا وتحليلاً وتفسيرا بالشكل الذي يعبر فيه بدقة وموضوعية عما يدور في أروقة العراق المتنفذة والفاعلة.
قضايا العراق المتشابكة
يضيف زايد: أن المؤلف نجح في اختراق قضايا العراق المتشابكة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا خلال الخمس سنوات الماضية (2020-2025م)، لكون موضوعات الكتاب معبرة عما يدور في الداخل العراقي بموضوعية دون تجميل أو تشويه، فتمكن الكاتب من الإلمام بمواطن الأمراض في الداخل العراقي الساخن والمتأزم في شرق أوسط ملتهب، ونجح في تشخيص هذه الأمراض وتوصيفها ووضع حلول الإنقاذ لها بأسلوب سلس و ممنهج وغير معقد، بما يجعل القارئ ينتقل من نقطة إلى أخرى ومن فكرة إلى أخرى تراتبيا وبنائيا دون انقطاع أو ملل أو غرابة، بصورة تأخذ القارئ إلى نافذة أمل تقول: إن للعراق مخرجا يبحث عمن يملك مفتاحه وأن له فجرا يبحث عمن يحمل مصباحه.
وأكد الكتاب بين طياته على أن هناك إمكانية لإنقاذ العراق من مشكلاته الداخلية والخارجية مهما كانت صعبة ومهما كانت معقدة إذا توفرت الرغبة الصادقة بإعلاء المصالح العليا على المصالح الشخصية والحزبية والمذهبية والطائفية، إذا تم احترام مواد الدستور الذي توافق عليه الشعب العراقي في استفتاء عام 2005م، إذا كانت السيادة فيه للمواطن أيا كان عرقه أو دينه أو مذهبه، وإذا كان ولاه الجميع فيه للعراق الدولة، للعراق التاريخ والحضارة".
ويرى زايد؛ أن الكتاب، يعزز فكرة وجود إمكانية لإنقاذ العراق من مشكلاته الداخلية والخارجية مهما كانت صعبة أو معقدة، إذا توفرت الرغبة الصادقة بإعلاء المصالح العليا على المصالح الشخصية والحزبية والمذهبية والطائفية، وتم احترام مواد الدستور الذي توافق عليه الشعب العراقي في استفتاء 2005، وكانت السيادة فيه للمواطن أيا كان عرفه أو دينه أو مذهبه، وأصبح ولاء الجميع فيه للعراق الدولة والتاريخ والحضارة.
ويحتوي الكتاب على كثير من الأمور التي تلفت الانتباه، وتجعلنا نقف كثيرا أمامها، بخاصة النظرة الموسوعية الواضحة للكاتب، ونجاحه في تخطي حواجز الحدود السياسية والذهنية من الداخل العراقي والكردي إلى الرأي العام العربي والدولي، وكأنه يدعو من هذا التوجه الرأي العام العربي عبر أهم منبر عربي وفكري وهو مصر، إلى الاهتمام بالعراق ومساعدته في خلق واقع ومستقبل مستقر له، فمنطقة الشرق الأوسط تكون قوية بعراق قوي، وكأن الكاتب يدعو العراق نفسه من ناحية أخرى إلى فتح باب جديد من العلاقات العراقية العربية يكون أكثر رحابة في مجالي التعاون والتكامل".
صورة الشعب الكردي وتاريخه
ولفت حسين متولي، إلى أن تناول حبيب خلال كتاباته صورة الشعب الكردي وتاريخه وتكوينه وثقافته، وركز على قضيته مدافعًا عن عدالتها بأدلة تزيل الشكوك في حكوماته، مشددًا على تمسك قادة كوردستان بالدستور العراقي والفيدرالية، معززا فكرة تمسك الكورد بوحدة العراق رغم كون حدوده السياسية قائمة وغيره من البلدان على أراضي كوردستان بقسمة وحسبة قوى الاستعمار القديم، يصحح مسار المنحازين للماضي وتشوهاته. وبالإشارة إلى واقع ما بعد 2005 وما يحتاجه العراق من توافق ونبذ للخلاف حتى ينطلق نحو المستقبل.
وأضاف متولي، أن الكاتب يرفض التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الوطني يدحض مزاعم المشككين في موقف الكورد من القضية الفلسطينية، فيؤكد دوما على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس، ويسخر في كتاباته من تشبيه المتطرفين سياسيا الإقليم بالكيان الصهيوني، أو وصف عاصمته أربيل بأنها تل أبيب الثانية. ومع كل استحقاق انتخابي عراقي، يعاود شيركو حبيب الكتابة عن محنة البلد المستمرة منذ عقدين، ومظاهرها صعوبة التوافق على تشكيل حكومة بناء على نتائج الانتخابات.
واختتم متولي بتشخيص «حبيب» أزمة العراق في ظل تغيب الدستور، الذي يحدد أسباب واضحة للخلافات غير الصحية بين بغداد وأربيل،ويقدم حلولاً عملية لها، تنطلق من رؤية واضحة لقادة كوردستان نحو ضرورة التوافق.

