قاسم: حصر السلاح غطاء لمشروع إسرائيلي أمريكي.. ولبنان يواجه أخطر مراحله
أكد الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، نعيم قاسم، أن الدعوات المطالبة بحصر السلاح في لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، تصبّ بشكل مباشر في مصلحة إسرائيل، معتبرًا أن هذا الطرح لا يمكن فصله عن مشروع إسرائيلي أمريكي يهدف إلى إضعاف لبنان وزرع الانقسام الداخلي بين أبنائه، بحسب وسائل إعلام لبنانية.
لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي
وقال قاسم، إن لبنان يقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي وحساس، إما أن يسلم قراره الوطني للوصاية الأمريكية والإسرائيلية، أو أن ينهض بإرادة وطنية جامعة لاستعادة سيادته وحماية استقلاله، مشددًا على أن تجرِبة الدولة اللبنانية أثبتت نجاحها واستمرارها بفضل وجود المقاومة التي شكلت عنصر قوة وحماية للبلاد في وجه الاحتلال والاعتداءات.
الابتعاد عن الفساد في العمل السياسي والعام
وفي كلمة ألقاها خلال مناسبة إحياء الذكرى السنوية لرحيل القائد محمد حسن ياغي، شدد الأمين العام لـ"حزب الله" على أن مسار الحزب في لبنان كان ولا يزال "مشرقًا ومضيئًا"، لافتًا إلى أن المقاومة تمكنت، بالتعاون مع الجيش اللبناني والشعب والفصائل الوطنية، من تحرير الأرض، وقد تميز أداؤها بنظافة الكف والالتزام بخدمة الناس والابتعاد عن الفساد في العمل السياسي والعام.

الحكومة اللبنانية قدمت تنازلات مجانية لإسرائيل
وأشار قاسم إلى أن لبنان يعيش اليوم في قلب عاصفة إقليمية وسياسية معقدة، محملًا إسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية الأساسية عن حالة عدم الاستقرار، و مؤكدًا أن إسرائيل لم تتوقف يوم عن اعتداءاتها، ولا تزال تضمر أطماع واضحة في الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الحكومة اللبنانية قدمت، وفق وصفه، تنازلات مجانية للجانب الإسرائيلي، في حين لم يلتزم العدو بأي بند من بنود الاتفاق.
وأوضح أن "حزب الله" وشركاءه، وبدعم من الجيش اللبناني واحتضان الشعب، تمكنوا من تحرير لبنان وطرد الاحتلال، وساهموا في بناء الدولة من خلال احترام القوانين والعمل السياسي النظيف وخدمة المواطنين، معتبرًا أن هذه التجربة تشكل نموذج وطني في الدفاع والبناء معا.
تأجيل البحث في موضوع حصرية السلاح
ودعا إلى تأجيل البحث في موضوع حصرية السلاح، معتبرًا أن طرحه في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية أمر غير منطقي، ويأتي في سياق مشروع يسعى إلى إثارة الفتنة بين المقاومة وبيئتها الشعبية، وإبقاء الاحتلال في النقاط الخمس الحدودية، بما يسمح له بمواصلة القتل والاعتداء من دون رادع أو مساءلة.
قبل أن تفي إسرائيل بالتزاماتها كاملة
وتساءل الأمين العام عن موقف الدولة اللبنانية من حادثة اختطاف الضابط أحمد شكر في منطقة زحلة، مؤكدًا أن لا المقاومة ولا الدولة معنيتان باتخاذ أي إجراءات إضافية قبل أن تفي إسرائيل بالتزاماتها كاملة.

المقاومة ماضية في الدفاع عن لبنان وسيادته
كما شدد على رفض تحويل الجيش اللبناني إلى أداة أو "شرطي" بيد إسرائيل، لافتا إلى أن التعاون القائم بين الجيش والمقاومة كان دائمًا مصدر إزعاج للعدو الإسرائيلي.
وختم قاسم بالتأكيد على أن المقاومة مطمئنة إلى بقائها قوية وعزيزة وشجاعة، وأنها ماضية في الدفاع عن لبنان وسيادته، مشيرًا إلى أن معركة "أولي البأس" الأخيرة كشفت جانب من قدرات المقاومة، ومؤكدًا أن الدفاع عن الجنوب مسؤولية وطنية جامعة، لأنه يمثل جوهر بقاء لبنان ووحدته.

