مجلس الشباب: انتظام اللجان والتفاعل يعكس استقرار العملية الانتخابية
قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، إن الرصد الحقوقي الحقيقي لا يقتصر على قياس نسب الإقبال، بل يمتد إلى تفكيك المشهد الانتخابي بالكامل، من انتظام الإجراءات داخل اللجان، إلى أنماط المشاركة المجتمعية، وصولًا إلى السلوك الانتخابي في الشارع والفضاء الرقمي.
استمرار الضبط القانوني
وتابع “ممدوح” في كلمته باجتماع المجلس اليوم، ما رصدناه خلال منتصف اليوم الثاني يعكس استقرارًا إداريًا واضحًا للعملية الانتخابية، يقابله تحدٍ يتطلب استمرار الضبط القانوني، دون أن ينتقص ذلك من سلامة المسار العام أو نزاهته.
وأضاف رئيس مجلس الشباب المصري، أن مجلس الشباب المصري يتعامل مع الانتخابات باعتبارها ممارسة دستورية تتطلب حماية مستمرة، مؤكدًا أن التقارير الصادرة عن غرفة العمليات المركزية تستهدف دعم الثقة العامة في العملية الانتخابية عبر التوثيق والتحليل المهني المتوازن، لا عبر تضخيم التحديات أو تجاهلها.
وأكد استمرار المجلس في إصدار تقاريره المرحلية حتى ختام عملية التصويت وإعلان النتائج، في إطار دوره كفاعل مدني وحقوقي يسهم في تعزيز الشفافية، وحماية الحقوق السياسية، وترسيخ الممارسات الديمقراطية.
عملية التصويت خلال منتصف اليوم الثاني لجولة الإعادة
أصدر مجلس الشباب المصري تقريره الرصدي الذي يستند إلى أعمال الرصد والمتابعة التي تنفذها غرفة العمليات المركزية، ضمن البرنامَج الوطني لمتابعة الاستحقاقات الانتخابية، تناول فيه مجريات عملية التصويت حتى منتصف اليوم الثاني من جولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب 2025 بالدوائر الـ19 الملغاة من المرحلة الأولى، مؤكدًا استمرار انتظام العملية الانتخابية من الناحية الإجرائية، وتنامي مؤشرات المشاركة المجتمعية، بالتوازي مع رصد تحديات ميدانية جرى التعامل معها وفق الأطر القانونية.
واعتمد التقرير على منهجية حقوقية تقوم على الملاحظة الميدانية المباشرة، والتحقق المتقاطع من الوقائع، وتحليل البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الداخلية، بما يتيح قراءة شاملة للمشهد الانتخابي تجمع بين انتظام الإجراءات، وأنماط المشاركة، والسلوك الانتخابي داخل محيط اللجان وخارجها، مؤكدًا:
- انتظام فتح اللجان الفرعية والعامة
- استمرار عملية الاقتراع دون معوقات جوهرية تمس حق المواطنين في التصويت
- تسجيل ارتفاع نسبي في معدلات الإقبال خلال ساعات منتصف اليوم الثاني، لا سيما في عدد من دوائر محافظات الصعيد، إلى جانب الفيوم والبحيرة، بما يعكس حالة تفاعل مجتمعي متزايدة مع الاستحقاق الانتخابي.
- مشاركة لافتة للمرأة وكبار السن
- مشاهد إنسانية عكست تعاون عناصر التأمين في تسهيل وصول كبار السن وذوي الإعاقة إلى مقار اللجان، بما يعزز من مبدأ الإتاحة وعدم التمييز في ممارسة الحقوق السياسية.
وفي سياق الرصد الميداني، وثّق التقرير:
ضبط عدد من المخالفات الانتخابية على أرض الواقع بمحيط بعض اللجان، شملت:
- محاولات لتوجيه الناخبين
- استخدام وسائل نقل مرتبطة ببعض المرشحين
- ضبط حالات شروع في شراء الأصوات
- حيازة مبالغ مالية وكشوف بيانات وبطاقات شخصية، وذلك في دوائر بمحافظات قنا والبحيرة وسوهاج والفيوم.
وقوبلت هذه الوقائع بتدخلات أمنية وقائية فاعلة، أسفرت عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة المتورطين إلى النيابة العامة، بما حال دون امتداد هذه المخالفات أو تأثيرها على سلامة العملية الانتخابية.
وبالتوازي، رصد التقرير استمرار أنماط من الدعاية الانتخابية المخالفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة داخل المجموعات المحلية للقرى والمراكز، إلى جانب مناوشات رقمية بين أنصار المرشحين في الدوائر ذات التنافسية المرتفعة، مؤكدًا أن هذه الممارسات جاءت متداخلة مع السلوك الميداني ولم تكن منفصلة عنه.
كما رصد التقرير قيام عدد من المسئولين التنفيذيين، من بينهم وزيرة التنمية المحلية ومحافظو البحيرة والجيزة وقنا وسوهاج، بتوجيه دعوات عامة للمواطنين للمشاركة في التصويت، في إطار محايد لا ينطوي على توجيه سياسي أو دعم لأي مرشح، وهو ما اعتبره المجلس ممارسة مشروعة تتسق مع الدور الدستوري للسلطة التنفيذية في تعزيز المشاركة السياسية.
