رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بابا نويل يتحول إلى رمز لأبشع مجازر الكريسماس في لوس أنجلوس| تفاصيل

احتفال الكريسماس
احتفال الكريسماس يتحول لمجزرة في لوس أنجليس

خلال ليلة كان يفترض أن تمتلئ بالبهجة وضحكات الأطفال في عيد الكريسماس، تحوّل أحد الأحياء السكنية الهادئة في مدينة لوس أنجليس إلى مسرح لجريمة مروّعة لا تزال تُذكر كواحدة من أبشع مجازر أعياد الميلاد في التاريخ الأميركي الحديث.

احتفال الكريسماس يتحول إلى مجزرة في لوس أنجليس

مرتكب المجزرة لم يكن غريبًا يثير الشك، بل رجل متنكر في زي "سانتا كلوز"، استُقبل بالترحاب قبل أن يحوّل احتفال الكريسماس إلى مأساة دامية في مدينة لوس أنجلوس.

بدأت القصة عندما طرقت طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات باب منزل عائلتها، لتجد أمامها "بابا نويل" الذي انتظرته بشغف، لم تكن تعلم أن الرجل الذي يقف أمامها هو بروس جيفري باردو، زوج والدتها السابق، وأن الهدايا التي يخفيها ليست سوى أسلحة وحقد متراكم، ما إن فُتح الباب حتى أطلق باردو النار على الطفلة، لتكون الضحية الأولى في ليلة سوداء.

كان نحو 25 شخصًا يتواجدون داخل المنزل قد اجتمعوا للاحتفال بعيد الكريسماس، وبدم بارد، بدأ باردو بإطلاق النار عشوائيًا، محولًا الغرف المضيئة بزينة العيد إلى ساحات موت.

لم يفرّق الجاني بين شاب أو مسن، فسقط من بين الضحايا والدا طليقته المسنان، فيما حاول آخرون الهرب وسط الفوضى، بحسب ما نقلته صحيفة ميرور البريطانية.

وبعد أن نفدت ذخيرته، أقدم القاتل على رش مادة شديدة الاشتعال في أرجاء المنزل، ثم أشعل النيران، ليحوّل المكان إلى كتلة لهب. 

تصاعدت ألسنة النار سريعًا، وامتزجت صرخات الأطفال بدوي الانفجارات، بينما اضطر بعض الناجين للقفز من النوافذ وتحطيم الزجاج للفرار من الموت حرقًا، في مشهد صادم وصفه الجيران بأنه أقرب إلى كابوس حي.

خلصت التحقيقات لاحقًا إلى أن الدافع وراء الجريمة يعود إلى طلاق مرير لم يستطع باردو تقبّله.

فبعد زواج لم يدم سوى عامين، وجد نفسه غارقًا في التزامات مالية ثقيلة، شملت نفقة وتسويات لطليقته سيلفيا، بالتزامن مع فقدانه عمله ودخوله في أزمة مالية خانقة.

هذا المزيج من الغضب والانهيار النفسي دفعه للتخطيط للجريمة بدقة، حتى أنه أعد سيارة مفخخة وتذكرة سفر للهروب إلى كندا.

جاءت نهاية القصة مختلفة، بعد ساعات من المجزرة التي أودت بحياة تسعة أشخاص، عثرت الشرطة على بروس باردو جثة هامدة في منزل شقيقه، بعدما أنهى حياته برصاصة، لتُغلق القضية على واحدة من أكثر ليالي الكريسماس دموية، وتبقى ذكرى تلك الليلة جرحًا مفتوحًا في ذاكرة مدينة لن تنسى يوم اغتيل فيه العيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء