اليوم.. تشييع جثمان المخرج داود عبد السيد
تُشيع أسرة المخرج الراحل داود عبدالسيد، جثمانه اليوم الأحد من كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، وذلك بعد رحيله أمس السبت عن عمر يناهز الـ 72 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.
نعى الفنان الكبير حسين فهمي داود عبد السيد، ونشر صورة له عبر حسابه الرسمي بموقع تبادل الصور والفيديوهات "إنستجرام"، وكتب معلقًا: "انعي ببالغ الحزن والأسى رحيل المخرج الكبير داوود عبد السيد، احد أهم مبدعي السينما المصرية، وصاحب رؤية فنية وإنسانية متفردة، ترك لنا أعمالًا خالدة ستظل حاضرة في وجدان الأجيال رحمة الله رحمة واسعة وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان".
رسالة الفنانة يسرا
كما نعت النجمة يسرا المخرج داوود عبد السيد بكلمات مؤثرة، ونشرت صورة له عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وكتبت معلقة: "إنا لله وإنا إليه راجعون.. وداعًا داوود عبد السيد".
ووجهت للراحل بعض الكلمات، قائلة: "مش بس مخرج كبير، لكن صديق العشرة، وحضور إنساني دافي.. العشرة معاك كانت فن، والصداقة كانت صدق، زي أفلامك تمامًا.. من غير تزييف".
واستكملت: "هفضل فاكراك بضحكتك، وبحكاياتك، وبالإنسان قبل الفنان.. رحمك الله الصديق قبل المبدع والعشرة الطيبة ما بتموتش".
من هو المخرج داوود عبد السيد؟
يُعد المخرج داوود عبد السيد واحدًا من أبرز صناع السينما المصرية والعربية، وصاحب تجربة فنية خاصة تركت أثرًا واضحًا في تاريخ السينما، لما قدمه من أفلام اتسمت بالعمق الإنساني والطرح الفلسفي والاهتمام بقضايا الإنسان والمجتمع بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة.
وُلد داوود عبد السيد في 23 نوفمبر عام 1946، وبدأ مشواره المهني بالعمل كمساعد مخرج في عدد من الأفلام المهمة، من بينها فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، و«الرجل الذي فقد ظله» لكمال الشيخ، و«أوهام الحب» لممدوح شكري.
إلا أن هذه المرحلة لم تستمر طويلًا، إذ قرر التوقف عن العمل كمساعد مخرج، معترفًا بعدم حبه لهذه المهنة، حيث وصفها بأنها مرهقة نفسيًا ولا تناسب طبيعته، مؤكدًا أنه لا يستطيع التركيز إلا فيما يثير اهتمامه الحقيقي.
بداياته مع السينما التسجيلية
اختار داوود عبد السيد طريقًا مختلفًا، فحمل الكاميرا وانطلق إلى شوارع القاهرة ليصنع أفلامًا تسجيلية اجتماعية عكست اهتمامه بالناس والمجتمع، ومن أبرزها: «وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم» (1976)، و«العمل في الحقل» (1979)، و«عن الناس والأنبياء والفنانين» (1980)، وأسهمت هذه التجربة في تعميق رؤيته الفنية ومنحته احتكاكًا مباشرًا بمختلف طبقات المجتمع المصري.

