رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منشد ديني: المقامات "مش حرام".. وعلى قارئ القرآن دراستها

المنشد محمد عاطف
المنشد محمد عاطف

قال القارئ والمنشد محمد عاطف، مدرب وخبير المقامات إن المقام الموسيقي هو الحال، أو الطريقة، فكلمة مقام تعني حال، وقد يعبر عن فرح أو حزن أو شجن أو حكاية، وكل مقام له حال وإحساس يصل من خلال القراءة سواء في القرآن الكريم أو الكلام العادي بين الناس، فحتى الكلام الطبيعي بين الناس هو عبارة عن حال ومقام.

وأضاف محمد عاطف  في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": “مينفعش حد يحكم على المقامات بأنها حرام، فالمقام هو الحال وهو الأسلوب، وهذا معنى كلمة المقام نفسها”.

واستكمل محمد عاطف، قائلا: أي قارئ يقرأ القرآن فهو يقرأ بأسلوب أو طريقة أو مقام، فالمقام جزء لا يتجزأ من الصوت، فلن تجد قارئا يقرأ القرآن بدون مقام، فالصوت هو نفسه المقام ولا يصح أن نفرق بين الصوت والمقام.

درجات الصوت السبعة

وذكر محمد عاطف أنه حينما يطرح أحدهم سؤالا يقول فيه: هو ينفع نقرأ القرآن بالمقامات ولا لأ؟ منوها أن طرح السؤال بهذه الصيغة خطأ فلا يوجد سؤال بهذه الصيغة، وهذه مشكلة يقع فيها الكثير حاليا، لأن المقام هو الصوت وأي قارئ يقرأ القرآن وأي إنسان يتحدث بكلام عادي فهو يتحدث بطريقة وهذه الطريقة هي المقام.

وأوضح أنه إذا تجرد قارئ القرآن من الدراسة والتعلم لعلم المقامات، فستجده يقع في مشكلات، أولها عدم معرفة مساحته الصوتية وأي درجة صوت يبدأ بها القراءة فممكن يصعد لمساحة أو منطقة بعيدة عن صوته، فلابد أن يدرس المقامات مع أحكام التجويد، كما ينبغي عليه أن يدرس درجات الصوت السبعة التي خلقها الله في الإنسان والتي وضعوا لها قاعدة "دو ري مي فا صولا سي" وهذه مسميات وليست من اختراع الإنسان للتفرقة بين كل نغمة والأخرى، وهذه الدرجات نسمعها أيضا من أصوات الحيوانات والكائنات من حولنا

خشوع وتدبر

أضاف أن قارئ القرآن يجب أن يكون مثقفا ودارسا، فكما يدرس أحكام التجويد يجب أن يركز في المقامات ويدرس الصوت وهذا يجعله قادرا على الوصول لتدبر القرآن، فقارئ القرآن حينما يعرف أحوال المقامات وكل حال يعبر عن إيه؟ فهذا يوصله للهدف الحقيقي من تدبر القرآن، فلا نقرأ آيات النعيم ونقرأها بمقام غير مناسب لها والعكس في آيات العذاب، كمن يبكي في الفرح، أو يضحك في العزاء في حياتنا اليومية.

وأشار المنشد الديني، إلى أن دراسة المقامات تجعل القارئ على دراية بما تعبر عنه المقامات كذلك ينبغي أن يفهم معاني الآيات التي يقرأها، وكل هذا لابد أن يتم بدون غلو أو تكليف في استعمال التنقلات بين المقامات الصوتية، فلا نقول بكثرة التنقل بين المقامات في كل آية وما بعدها.

وذكر أن الهدف من تعليم المقامات ليس الطرب أو بيان جمال الصوت وإنما الخشوع في القراءة وتدبر القرآن الكريم، وعلى العكس إذا لم يتعلم القارئ المقامات سيحدث نشاز في القرآن وسيتسبب في إخراج المستمعين من حالة الخشوع والتدبر والفطرة السليمة تميز الخطأ بمجرد حدوثه وهذا يحدث إذا حدث انتقال من مقام لآخر بدون إدراك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء