بدأت بـ«السرايا الصفراء» وانتهت بدموع الوداع..حكاية داوود عبد السيد وزوجته
رحل عن عالمنا، اليوم السبت 27 ديسمبر المخرج داوود عبد السيد، وذلك بعد صراع مع المرض، وتُشيع جثمانه غدًا من كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، والعزاء يوم الإثنين الساعة 6 في قاعة يوسف النجار وكنيسة مارمرقس.
وتحدثت كريمة كمال، زوجة المخرج الراحل داوود عبد السيد عن تفاصيل تعارفها على الراحل، مشيرة إلى أن الناقد الفنى طارق الشناوي هو السبب في ذلك، فقد أصدرت كتاباً بعنوان السرايا الصفراء، وأعجب به للغاية زوجها الراحل وتناقش فيه مع الشناوي الذي كان وصلة حلقة بينهما فيما بعد.
قصة حب كريمة كمال وداوود عبد السيد
وأضافت كريمة كمال، خلال مداخلة تلفزيونية سابقة مع الإعلامية قصواء الخلالى، مقدمة برنامج «فى المساء مع قصواء» عبر شاشة CBC: «بعد فترة طارق الشناوي قاله أن في ميعاد هيجمعنا ببعض علشان نناقش فيه الكتاب، وفي التوقيت ده داوود كان هو المسؤول عن مونتاج فيلم الصعاليك، وكان جاي من منطقة الهرم، وبعد كده تقابلنا كتير وحصلت بينا كيمياء».
وأشارت كريمة كمال، إلى أن كثر ما لفت نظرها في الراحل داوود كان عقله وأخلاقه؛ فهو يمتلك عقلًا شديد التميز، ويختلف فى طريقة التفكير وتناول الأمور، إلى جانب كونه إنسانًا راقيًا جدًا، حيث سرعان ما دخل قلبها ولفت نظرها ببسطاته وثقافته العالية ثم تزوجاً الثنائي بعد قصة حب.
من هو المخرج داوود عبد السيد ؟
يُعد المخرج داوود عبد السيد واحدًا من أبرز صناع السينما المصرية والعربية، وصاحب تجربة فنية خاصة تركت أثرًا واضحًا في تاريخ السينما، لما قدمه من أفلام اتسمت بالعمق الإنساني والطرح الفلسفي والاهتمام بقضايا الإنسان والمجتمع بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة.
وُلد داوود عبد السيد في 23 نوفمبر عام 1946، وبدأ مشواره المهني بالعمل كمساعد مخرج في عدد من الأفلام المهمة، من بينها فيلم «الأرض» للمخرج يوسف شاهين، و«الرجل الذي فقد ظله» لكمال الشيخ، و«أوهام الحب» لممدوح شكري، إلا أن هذه المرحلة لم تستمر طويلًا، إذ قرر التوقف عن العمل كمساعد مخرج، معترفًا بعدم حبه لهذه المهنة، حيث وصفها بأنها مرهقة نفسيًا ولا تناسب طبيعته، مؤكدًا أنه لا يستطيع التركيز إلا فيما يثير اهتمامه الحقيقي.
بداياته مع السينما التسجيلية
اختار داوود عبد السيد، طريقًا مختلفًا، فحمل الكاميرا وانطلق إلى شوارع القاهرة ليصنع أفلامًا تسجيلية اجتماعية عكست اهتمامه بالناس والمجتمع، ومن أبرزها: «وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم» (1976)، و«العمل في الحقل» (1979)، و«عن الناس والأنبياء والفنانين» (1980)، وأسهمت هذه التجربة في تعميق رؤيته الفنية ومنحته احتكاكًا مباشرًا بمختلف طبقات المجتمع المصري.

