رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقرير يحذر من تسارع شرعنة المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من تسارع خطوات حكومة الاحتلال الإسرائيلي لشرعنة البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية وتحويلها إلى مستوطنات رسمية، في تحد للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وبدعم سياسي أمريكي مباشر.


 

وأفاد التقرير بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" صادق، الأحد الماضي، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، في خطوة اعتبرها وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش بتسلئيل سموتريتش قرارا تاريخيا يهدف إلى إحباط أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية.

وأشار التقرير إلى أن المصادقة الجديدة ترفع عدد المستوطنات التي جرى إقرارها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، ما يعكس تسارعا غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني. وتوزعت المستوطنات الجديدة على مختلف محافظات الضفة الغربية، وهي إما مستوطنات أخليت عام 2005، أو بؤر استيطانية ومزارع رعوية، أو أحياء تابعة لمستوطنات قائمة تم تحويلها إلى مستوطنات مستقلة، بما يشمل الموازنات والبنى التحتية والامتيازات الرسمية.

 

 

تكريش شرعنة البؤر الاستيطانية 

 

وأكد التقرير أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار تصاعدي تقوده حكومة بنيامين نتنياهو، يهدف إلى تكريس شرعنة البؤر الاستيطانية بعد قرارات سابقة شملت فصل أحياء استيطانية عن مستوطنات كبرى وتسوية أوضاع عشرات البؤر، بما يوسع رقعة السيطرة الإسرائيلية في عمق الضفة الغربية. وأشار إلى أن بعض المستوطنات التي جرى تسوية أوضاعها، مثل "غنيم" و"كديم"، تعود جذورها إلى ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول بعد اتفاقيات أوسلو إلى جيوب استيطانية معزولة داخل مناطق مصنفة (A) و(B).

وبين التقرير أن هذه المستوطنات تسهم في تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، خصوصا في شمال الضفة الغربية، في مناطق كانت خاضعة لحظر الوجود الإسرائيلي بموجب قانون "فك الارتباط"، الذي أدى عام 2005 إلى تفكيك وإخلاء أربع مستوطنات في تلك المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن سياسة تحويل البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية إلى مستوطنات رسمية ترافقها مخططات لتوسيع مستوطنات قائمة عبر إضافة مئات الوحدات السكنية، ضمن مشروع استيطاني شامل يستهدف السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش توقيع اتفاقية مع وزير الجيش يسرائيل كاتس لنقل معسكرات جيش الاحتلال إلى خارج مستوطنة "بيت إيل"، ما يتيح مضاعفة مساحة المستوطنة المقامة على أراضي مدينتي رام الله والبيرة.

وتعد "بيت إيل" من أبرز المستوطنات في وسط الضفة الغربية، وتضم المقر العام لما تسمى لإدارة المدنية التابعة لوزارة الجيش، وهي الهيئة التي تشرف على إدارة شؤون الضفة الغربية وتعد أداة مركزية في تكريس الاحتلال وسياساته الاستيطانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء