رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استيطان إسرائيلي جديد في الضفة الغربية يثير تحذيرات دولية وفلسطينية

الضفة الغربية المحتلة
الضفة الغربية المحتلة

أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، ممثلة بالمجلس السياسي والأمني المصغر المعروف بـ"الكابينت"، خطة لإحياء 19 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تصعيدية أثارت تحذيرات فلسطينية وأممية واسعة. 

وجاء هذا التصديق بناء على طلب وزير المالية المتشدد، تسلئيل سموتريتش، خلال جلسة عقدت أمس الخميس، بحسب ما أفادت القناة الـ14 الإسرائيلية، وفقًا لقناة "الجزيرة".

خطة تفكيك المستوطنات في قطاع غزة

وتضم القائمة مستوطنات جديدة بالكامل، إلى جانب مستوطنات قائمة ستخضع لإجراءات تنظيمية، من أبرزها "غانيم" و"كاديم" اللتان تم إخلاؤهما عام 2005 ضمن خطة تفكيك المستوطنات في قطاع غزة. 

واعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية هذه الخطوة بمثابة "ثورة استيطانية" و"زلزال حقيقي" في سياسة التوسع الاستيطاني، إذ تمثل عودة كاملة إلى مستوطنات شمال يهودا والسامرة (الضفة الغربية).

يقوض إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين

وحسب حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، يعيش نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية، في حين يقيم نحو 250 ألف مستوطن في القدس الشرقية، الأمر الذي يقوض بشكل جدي إمكانية تطبيق مبدأ حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

المستوطنات في الضفة الغربية<br> 
المستوطنات في الضفة الغربية
 

تمويل استيطاني سري وتوسع متسارع

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الحكومة خصصت موازنة سرية تبلغ نحو 850 مليون دولار لدعم الاستيطان خلال السنوات الخمس المقبلة. وفي السنوات الثلاث الماضية، أقيمت أكثر من 140 بؤرة استيطانية جديدة، وفق تحقيق لهيئة البث الإسرائيلية، بينما تقدم قيادات جيش الاحتلال الحماية للمستوطنين. وكان آخر القرارات المصادق عليها يشمل بناء نحو 700 وحدة سكنية حول القدس وبيت لحم.

إدانة أممية حادة

من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، واصفًا جميع المستوطنات بأنها غير قانونية وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وحذّر من تصاعد العنف الاستيطاني، خاصة خلال موسم قطف الزيتون، ودعا إسرائيل إلى وقف جميع أنشطة الاستيطان فورًا.

قوات الاحتلال الإسرائيلي  في الضفة الغربية
قوات الاحتلال الإسرائيلي  في الضفة الغربية

ردود فعل فلسطينية متوترة

على الصعيد الفلسطيني، اعتبرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن قرار الكابينت الإسرائيلي يمثل خطوة إضافية في "إبادة الجغرافيا الفلسطينية لصالح المشروع الاستيطاني". 

وطالبت السلطة الفلسطينية بمحاسبة جميع الأطراف المشاركة أو المساهمة في توسعة المستوطنات، واعتبرت الخطوة استمرارًا لسياسة الضم الزاحف التي قد تفضي إلى مساءلة قانونية دولية.

كما أكدت حركة حماس أن القرار يشكل تصعيدًا خطيرًا في مشروع الضم والتهويد، ويعكس طبيعة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تتعامل مع الأراضي الفلسطينية كغنيمة استعمارية، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم أمام هذه السياسات الاستيطانية الممنهجة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء