رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إكرام خليل: حماية الأطفال في عصر الانفتاح الرقمي تتطلب وعي الأسرة|فيديو

الدكتورة إكرام خليل
الدكتورة إكرام خليل

قالت الدكتورة إكرام خليل، خبيرة التربية، إن المجتمعات المعاصرة تشهد تحديات كبيرة تتعلق بتربية الأطفال، خاصة في ظل الانفتاح العالمي ووسائل الإعلام الرقمية، مشيرة إلى أن الأطفال اليوم يتعرضون لمؤثرات عالمية من منصات الفيديو والأفلام والبرامج التعليمية التي قد تروج لأفكار عن الشذوذ أو تغيير الهوية الجنسية، مما يجعل الطفل عرضة لتبني مفاهيم غير متوافقة مع القيم الأسرية والدينية في بيئته المحلية، مؤكدة أن الدراسات أثبتت في بعض الدول مثل الولايات المتحدة وكندا أطفالها أصبحوا عرضة لمخاطر حقيقية بسبب سياسات النشأة البديلة، حيث يتم أحيانًا وضع الأطفال في أسر بديلة قد تمارس اعتداءات جنسية عليهم، كما كشفت فضائح دولية عدة، وهذا الواقع يضع الآباء أمام تحدٍ مزدوج، مواجهة المؤثرات الإعلامية والثقافية العالمية، وحماية أبنائهم من أي انتهاك جسدي أو نفسي.

دور الأسرة في مواجهة التأثيرات الرقمية

وأضافت خليل، خلال لقاء على شاشة قناة النهار، إن المخاطر تتفاقم عندما يغيب التفاعل الأسري المباشر، فالآباء والأمهات المشغولون بالعمل أو الانشغالات اليومية يتركون أطفالهم تحت رعاية الناني أو الأجهزة الرقمية، مما يؤدي إلى نقص التوجيه والرعاية العاطفية، مؤكدة أن التوازن بين الاهتمام الأسري والتعرض للوسائل الرقمية هو المفتاح لتنشئة أطفال متوازنين نفسيًا واجتماعيًا، كما أن الأطفال الذين يتعرضون لمحتوى عالمي على منصات كبرى يرون شخصيات تاريخية أو فنية تمثل الشذوذ على أنها نموذج للنجاح، ما يؤدي إلى صراع داخلي مع القيم التي تربوا عليها، وهذا الصدام بين القيم المحلية والعالمية قد يولد شعورًا بالاغتراب لدى الطفل، ويعزز قبول أفكار أو سلوكيات غير مألوفة في محيطه الاجتماعي والديني.

وأشارت إلى أن الاعتماد الكامل على المربية في التربية يشكل خطرًا كبيرًا، خاصة إذا كانت لدى مقدمي الرعاية خلفيات نفسية غير مستقرة أو تاريخًا من الانتهاكات، فقد شهدت بعض الحالات تعرض الأطفال للاعتداءات الجنسية والعاطفية نتيجة غياب الرقابة الأبوية المباشرة، مما يؤكد ضرورة إشراف الأسرة وتخصيص وقت يومي للطفل، للحديث والتفاعل وتوجيهه وفق قيم الأسرة والمجتمع.

ضرورة التوعية المجتمعية

ونوهت إلى أن الأزمة لا تقتصر على الأسرة فقط، بل تتطلب تحركًا مجتمعيًا شاملًا للتصدي لتأثيرات المنصات الرقمية والإعلامية، مشددة على أهمية البرامج التربوية والتوعية الأسرية التي تمنح الطفل المعرفة الصحيحة وتؤهله للتعامل مع المؤثرات العالمية دون الإضرار بقيمه الأخلاقية والدينية.

وأكدت أن حماية الأطفال في عصر الانفتاح الرقمي تتطلب مزيجًا من وعي الأسرة، مراقبة المحتوى الرقمي، وتخصيص وقت كافٍ للتربية المباشرة، كما أن هناك ضرورة ملحة لخلق بيئة آمنة يشعر فيها الطفل بالانتماء والدعم، بعيدًا عن التأثيرات السلبية التي قد تؤدي إلى اختلال نفسي وسلوكي مستقبلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء