رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماركو مسعد: أوكرانيا والدول الأوروبية تتمسك بخطاب تصعيدي ضد روسيا|فيديو

أوكرانيا والدول الاوروبية
أوكرانيا والدول الاوروبية

أكد ماركو مسعد، الباحث السياسي، إن القمة الأخيرة بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، تضاف إلى سجل طويل من القمم واللقاءات السابقة، سواء تلك التي عُقدت على مستوى الرؤساء أو الجولات المكوكية المتواصلة بين الأطراف الروسية والأمريكية والأوكرانية في عواصم مختلفة، مؤكدًا أن رغم تغير الأماكن والأزمنة، إلا أن الثابت حتى الآن أن هذه القمم لم تُحدث تحولًا جوهريًا في جوهر الصراع أو في طبيعة المطالب المتبادلة بين أطرافه، وهو ما يعكس عمق الأزمة وتعقيدها، ويؤكد أن الحل لا يزال بعيد المنال.

مطالب روسية ثابتة لا تتغير

وأضاف مسعد، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، منذ اندلاع الحرب، لم تُبد موسكو أي مرونة حقيقية في سقف مطالبها، وهو ما يتكرر في كل جولة تفاوضية، فروسيا تشدد على ضرورة الحصول على ضمانات أمنية واضحة، في مقدمتها عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي الناتو، وفرض قيود صارمة على حجم وتسليح الجيش الأوكراني، إلى جانب وقف أي تمدد للناتو أو حتى للاتحاد الأوروبي في محيطها الجيوسياسي المباشر، حيث ترى أن هذه المطالب منطقية من وجهة نظرها، خاصة أنها تعتبر نفسها الطرف الأقوى عسكريًا على الأرض، وتمتلك زمام المبادرة الميدانية، ما يمنحها القدرة على فرض شروطها خلال أي مسار تفاوضي.

وأوضح أن الولايات المتحدة تدرك جيدًا موازين القوى على الأرض، وتفهم أن استمرار الحرب لفترة أطول يصب في مصلحة روسيا، لذلك تميل واشنطن إلى طرح مقاربة أكثر واقعية، تقوم على القبول الضمني بجزء من المطالب الروسية، أو على الأقل التعامل معها بجدية، لتفادي خسائر أكبر في المستقبل، مشيرًا إلى أن المنطق الأمريكي يقوم على أن الانتظار سيؤدي إلى مكاسب روسية إضافية، مما سيجبر الغرب لاحقًا على القبول بشروط أشد قسوة، وهو ما يدفع بعض الدوائر في واشنطن إلى الدعوة لتسوية مبكرة بدلًا من رهان خاسر على استنزاف موسكو.

أوكرانيا وأوروبا سقف غير واقعي

ولفت إلى أن، على النقيض من ذلك، لا تزال أوكرانيا والدول الأوروبية متمسكة بخطاب تصعيدي يطالب روسيا، بوصفها الطرف الأقوى، بتقديم تنازلات جوهرية، حيث أن هذا الموقف يفتقر إلى الواقعية السياسية والعسكرية، خاصة في ظل التطورات الميدانية التي تميل لصالح موسكو، فكييف، المدعومة أوروبيًا، تراهن على استمرار الدعم العسكري والاقتصادي الغربي، وتعتقد أن الضغط الدولي قد يُجبر روسيا على التراجع، رغم أن الوقائع على الأرض لا تعزز هذا الرهان حتى الآن.

وتابع الباحث السياسي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يمتلك عدة أوراق ضغط، أبرزها التهديد بحجب المساعدات العسكرية والاقتصادية عن أوكرانيا، إضافة إلى الضغط على الدول الأوروبية لوقف أو تقليص القروض والدعم المالي، مثل القرض الأوروبي الأخير الذي قُدّر بنحو 90 مليار يورو، كما يستخدم ترامب ملف العلاقات الأمريكية الأوروبية، إلى جانب سلاح التعريفات الجمركية، للضغط على الحلفاء الأوروبيين ودفعهم إلى تغيير موقفهم تجاه أوكرانيا، إلا أن هذه الضغوط، حتى اللحظة، لم تحقق النتائج المرجوة، إذ لا تزال أوروبا وكييف في “قارب واحد”، متمسكتين بمواقفهما ومواصلتين سياسة المماطلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء