رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفضة تشتعل في نهاية 2025.. مكاسب تتفوق على الذهب بـ 160% وتربك الأسواق

الفضة
الفضة

سجلت أسعار الفضة موجة صعود قوية في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدفوعة بعوامل متداخلة في مقدمتها ضغوط السيولة مع اقتراب نهاية العام، إلى جانب تراجع الدولار، وتصاعد التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وزيادة الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها أدوات تحوط ومواد أساسية في الصناعة في آن واحد، بحسب تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».

أسعار الفضة تحقق مكاسب تقارب 160%

محليًا، شهدت أسعار الفضة قفزة لافتة، حيث ارتفع سعر الجرام بنحو جنيهين، ليسجل عيار 800 نحو 96 جنيهًا مقابل 94 جنيهًا سابقًا، بينما بلغ عيار 925 قرابة 111 جنيهًا، وسجل عيار 999 حوالي 120 جنيهًا، في حين استقر سعر جنيه الفضة عند مستوى 888 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أوقية الفضة بنحو 3 دولارات لتصل إلى 75 دولارًا، وهو أعلى مستوى في تاريخها، مدعومة بعجوزات هيكلية في المعروض امتدت لسنوات، بالتوازي مع تسارع الطلب الصناعي والاستثماري منذ بداية العام.

وأشار التقرير إلى أن الفضة باتت على مشارف تحقيق مكاسب تقارب 160% خلال عام 2025، متفوقة بفارق واسع على الذهب الذي صعد بنحو 72% خلال أحد أقوى أعوامه منذ عام 1979، ضمن موجة صعود شاملة للمعادن النفيسة.

وسجّلت نسبة الذهب إلى الفضة التي تقيس عدد أوقيات الفضة اللازمة لمعادلة قيمة أوقية ذهب واحدة—نحو 60، ما يعكس تحسن الأداء النسبي للفضة مقارنة بالذهب خلال الفترة الأخيرة.

أعلى مستوى لأوقية الفضة

وجاء اختراق الفضة لمستوى 75 دولارًا للأوقية للمرة الأولى في جلسة الجمعة 26 ديسمبر، بالتزامن مع ضغوط نهاية العام وضعف السيولة، بينما واصل الذهب تداوله أعلى 4500 دولار للأوقية بعد تسجيل قمم تاريخية جديدة، في وقت اندفعت فيه أسعار البلاتين والبلاديوم بقوة، مدفوعة بضيق أحجام التداول خلال موسم الأعياد.

وتزامن صعود المعادن النفيسة مع موجة ارتفاع في الأصول عالية المخاطر، حيث صعدت الأسهم الآسيوية إلى أعلى مستوياتها في أسابيع، واستقرت العقود المستقبلية للمؤشرات الأمريكية، مع عودة الحديث عن «رالي سانتا كلوز». ورغم ذلك، واصلت أصول الملاذ الآمن تحقيق مكاسب، في إشارة إلى سعي المستثمرين لإنهاء العام بمراكز تجمع بين الاستفادة من النمو والتحوط من المخاطر.

كما عززت اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات التجارية العالمية التدفقات الدفاعية نحو الذهب والفضة، خاصة في فترات التداول المحدودة، حيث فضّل المستثمرون الأصول المادية طويلة الأجل على المضاربات قصيرة الأجل، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بالتجارة والطاقة والشحن العالمي.

وتبقى السياسة النقدية عامل دعم رئيسي، في ظل تسعير الأسواق لاحتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية عدة مرات خلال 2026، مع تباطؤ التضخم وظهور مؤشرات على تراجع زخم سوق العمل، وهو ما يعزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب والفضة.

وبرغم بعض البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية التي حدّت مؤقتًا من وتيرة الصعود، فإن الفضة أنهت عام 2025 كنجم واضح في سوق المعادن النفيسة، بعدما بدأت العام قرب 29 دولارًا للأوقية، قبل أن تقفز إلى 75 دولارًا بنهاية ديسمبر، مدعومة بعوامل هيكلية تشمل قيود المعروض، والطلب الصناعي المتنامي، والمخاطر الجيوسياسية، وتيسير السياسة النقدية.

وبذلك، شكلت جلسة 26 ديسمبر خاتمة قوية لعام تاريخي، أنهت فيه المعادن النفيسة 2025 عند مستويات غير مسبوقة، وسط مزيج معقد من العوامل الاقتصادية والنقدية والجيوسياسية

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء