رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نعمان العابد: يجب الضغط الدولي على إسرائيل للالتزام بالبروتوكول الإنساني

الحرب في غزة
الحرب في غزة

قال الدكتور نعمان توفيق العابد، المحلل السياسي، أن الوضع في قطاع غزة يزداد مأساوية مع استمرار الخروقات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الحصار والتضييق الممارس على السكان يتعارض مع أي التزامات إنسانية دولية أو اتفاقيات مثل اتفاقية قمة شرم الشيخ، حيث أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية، حيث لا يتجاوز عدد الشاحنات المسموح بها عشرات قليلة مقارنة بما تم الاتفاق عليه، مما يزيد من معاناة السكان خاصة مع دخول فصل الشتاء، كما يتعمد تعطيل أي مرحلة انتقالية نحو تحسين الوضع الإنساني في غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار وفتح المعابر، مما يضع الجميع أمام علامات استفهام حول نوايا حكومة بنيامين نتنياهو ويمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

سبل التخفيف من المعاناة

وأضاف العابد، خلال مداخلة على فضائية اكسترا نيوز، أنه يجب الضغط الدولي على إسرائيل للالتزام بالبروتوكول الإنساني، بما في ذلك إدخال المساعدات الضرورية وفتح المعابر الحدودية، خصوصًا معبر رفح، الذي يعد الطريق الرئيس لتوريد الإمدادات، موضحًا أن أي جهود فردية أو محلية لا تكفي لمواجهة الأوضاع المتدهورة، وأن الحل يعتمد على الضغط الدولي الفعّال لضمان التزام الاحتلال بتوصيات الاتفاقيات الإنسانية، لأن استمرار تعنت الاحتلال في اختيار نوعية المساعدات ورفض العناصر الحيوية كالكهرباء ومشتقاتها، يزيد من خطورة الوضع ويجعل الحياة اليومية في القطاع شبه مستحيلة، مشيرًا إلى أن هذا التعنت جزء من سياسة طويلة تهدف إلى فرض السيطرة الجغرافية وتقليص مساحة السكان الفلسطينيين.

ولفت إلى محاولات الاحتلال لتوسيع ما يُعرف بالخط الأصفر، معتبرًا أن هذا يمثل جزءًا من استراتيجية إسرائيل لفرض الواقع الجديد على الأرض وحصر الفلسطينيين في مساحة محدودة، موضحًا أن حكومة نتنياهو تتبنى خطط التطهير العرقي والتهجير القسري، وتهدف إلى تحقيق السيطرة الشاملة على الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة الغربية، دون الالتفات لأي اتفاقيات أو التزامات دولية، كما أن أي حديث عن انسحاب أو سلام حقيقي يتعارض مع العقائد التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية، وأن الاحتلال يسعى لاستخدام القوات الدولية لمصالحه الخاصة، بما في ذلك نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وليس لحماية المدنيين أو تنفيذ اتفاقيات الإعمار والمساعدات الإنسانية.

دور الفصائل الفلسطينية

وشدد الدكتور نعمان العابد، على أهمية الوحدة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية لضمان مواجهة سياسات الاحتلال ومنع استغلال الانقسامات الفلسطينية كذرائع لمزيد من العدوان، موضحًا أن الفصائل الفلسطينية مطالبة بتوحيد الرؤية والإدارة السياسية والعسكرية، بما يحمي مصالح الشعب ويعزز موقفه أمام المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن ضعف التنسيق الفلسطيني الداخلي يعطي الاحتلال ذريعة لاستمرار سياساته، وأن الفلسطينيين بحاجة إلى تعزيز قدراتهم على إدارة أنفسهم والرد على التحديات دون الاعتماد على أطراف خارجية فقط، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية هي مفتاح التصدي للسياسات الإسرائيلية العدوانية.

وأكد أن الإدارة الأمريكية تهدف إلى تقليص انشغالها اليومي بقضية الشرق الأوسط، حيث إن ترامب يسعى لتجميد النزاع بقدر الإمكان، مضيفًا أن قدرة نتنياهو على إقناع الإدارة الأمريكية بجدوى سياساته قد تؤثر على مستقبل المرحلة الثانية من الاتفاقيات، لكنه أشار إلى أن هناك تعارضًا كبيرًا بين أهداف نتنياهو والقدرات الأمريكية على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء