احتجاجات فلسطينية توقف المرحلة الأخيرة من المسابقة الإسبانية للدرجات
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الأحد أحداثاً غير متوقعة خلال المرحلة الأخيرة من سباق إسبانيا للدراجات، حيث اقتحم مئات المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية مسار الطواف، ما أدى إلى توقف السباق بشكل كامل قبل 56 كيلومتراً من خط النهاية.
تدخل قوات الأمن الإسبانية واستخدام الغاز المسيل للدموع في محاولة لإبعاد المحتجين عن الشوارع الرئيسية التي يشملها الطواف
أجبرت هذه الاحتجاجات المتسابقين على النزول عن دراجاتهم، فيما تدخلت قوات الأمن الإسبانية مستخدمة الغاز المسيل للدموع في محاولة لإبعاد المتظاهرين عن مسار السباق. وقد أزال المحتجون الحواجز الأمنية في مناطق رئيسية، من بينها شارع "غران فيا"، وأطلق بعضهم هتافات تدعو إلى مقاطعة إسرائيل.
إلغاء المرحلة الأخيرة وإعلان فوز الدنماركي يوناس فينغيغارد بالترتيب العام رغم توقف السباق
مع إلغاء المرحلة الأخيرة، أعلن المنظمون فوز الدنماركي يوناس فينغيغارد، متصدر الترتيب العام، بالدورة الثمانين لسباق "لا فويلتا". ويُذكر أن مسار الطواف شهد اضطرابات شبه يومية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ما أثار القلق بين منظمي الحدث والرياضيين على حد سواء.
سباق إسبانيا للدراجات يتحول إلى رمز للتوتر السياسي والاجتماعي ويجذب الاهتمام العالمي بخلافاته وتأثيراته على الرياضة
رغم الاضطرابات، ظل السباق محط أنظار عشاق رياضة الدراجات حول العالم، ليس فقط من الناحية الرياضية، بل أيضاً لما حملته الأحداث من بعد سياسي واجتماعي يعكس حالة التوتر والتفاعل الدولي مع القضية الفلسطينية في مختلف الميادين.
ما هي مسابقة إسبانيا للدراجات؟
وانطلق طواف إسبانيا للدراجات لأول مرة عام 1935، وينظم سنويًا خلال ثلاثة أسابيع في الجزء الأخير من الصيف. يمتد السباق عادةً نحو 3000 كيلومتر، متغيرًا من سنة إلى أخرى، ويشمل أحيانًا بعض المراحل في دول مجاورة مثل البرتغال وفرنسا وأندورا. ويُختتم دائمًا في العاصمة مدريد بعد نحو 20 مرحلة صعبة، ما يجعله اختبارًا صارمًا لقوة التحمل والمهارة التكتيكية لدى الدراجين.
يندرج طواف إسبانيا ضمن المدار العالمي للاتحاد الدولي للدراجات (UCI World Tour)، ويصنف في الدرجة الثانية من بين أربع درجات، مما يجعله حدثًا عالميًا يجذب أفضل الفرق والدراجين من مختلف أنحاء العالم، ويضمن منافسة قوية ومستوى رياضيًا عالٍ.

