تريند صور Polaroid.. بين الحنين للماضي ومخاطر التزييف
لم يكن يتخيّل أحد أن صورة صغيرة بإطار أبيض، تُشبه تلك التي التقطتها كاميرات "بولارويد" القديمة، ستعود لتشعل الجدل على منصات التواصل الاجتماعي. تريند Polaroi والذي بدأ كحيلة بسيطة لاستعادة أجواء الماضي، تحوّل إلى موجة واسعة من الصور التي تجمع بين الحنين والإبداع، لكنّه في الوقت نفسه فتح الباب أمام شبح التزييف.
صور أيقونية أم فبركة مقلقة؟
الفكرة في بدايتها بدت بريئة؛ مجموعة من المستخدمين قرروا اختبار قوة الذكاء الاصطناعي عبر "Gemini" التابع لجوجل، بطلب إنتاج صور وكأنها التُقطت بكاميرا كلاسيكية قديمة. النتيجة كانت صورًا ضبابية قليلًا، بإضاءة باهتة وخلفيات بسيطة مثل الستائر البيضاء، تحاكي أجواء التصوير الفوري الذي كان يومًا رمزًا للعفوية. ما جذب الانتباه هو أن الصور حملت طابعًا واقعيًا لدرجة جعلتها تبدو وكأنها خرجت من ألبوم عائلي قديم.
صناعة صور برفقة النجوم
غير أنّ الشرارة الحقيقية لهذا الجدل جاءت مع انتشار صور مفبركة لنجم كرة القدم كريستيانو رونالدو، ظهر فيها مع فتيات من مختلف أنحاء العالم وانتشار صور برفقة العديد من نجوم الوسط الفني بينهم الفنان أحمد حاتم.

بين الحنين للماضي ومخاطر التزييف: جدل واسع حول تريند Polaroid
وانقسمت الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي حول تريند Polaroid بين مؤيدين ومعارضين. فالمؤيدون يرونه وسيلة للتسلية والتجديد، تمنح فرصة لتجارب بصرية غير تقليدية وتعيد إلى الذاكرة دفء الصور الفورية التي ارتبطت باللحظات العفوية. بالنسبة لهم، الذكاء الاصطناعي ليس أكثر من أداة تضيف لمسة فنية تكسر رتابة المحتوى التقليدي.
أما المعارضون، فيعتبرون أن التريند تجاوز حدود المرح البصري، بعدما تحوّل إلى وسيلة تُستغل لانتهاك الخصوصية وتشويه الحقائق. ويحذّرون من أن الخطر يكمن في صعوبة التفرقة بين الصور المزيفة والحقيقية، مما يجعلها قابلة للاستخدام في سياقات مضللة أو حتى غير أخلاقية، وهو ما يضاعف حجم القلق من انتشارها.

وبين متعة الحنين ومخاطر التضليل، يبقى تريند Polaroid شاهدًا على قوة الذكاء الاصطناعي في صناعة واقع بصري موازٍ، واقع قد يُمتع البعض، لكنه يثير قلق آخرين من مستقبل تصبح فيه المسافة بين الخيال والحقيقة أقصر من أي وقت مضى.

