كيف تواجه البنات أزمات الصور المزيفة؟ .. خبير «ذكاء اصطناعي» يجيب| فيديو
حذر المهندس محمد رفعت، خبير الذكاء الاصطناعي، من خطورة انتشار الصور المفبركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الصور المزيفة أصبحت واقعية للغاية لدرجة يصعب على الناس التمييز بينها وبين الصور الحقيقية، وبعض الصور يمكن أن تهدم سمعة الأشخاص أو تسبب لهم أضرارًا اجتماعية ونفسية كبيرة، خاصة في ظل انتشار ثقافة تصديق كل ما يُنشر على الإنترنت دون التحقق من مصداقيته.
وأوضح محمد رفعت، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الستات" على قناة النهار، أن إحدى الحوادث الأخيرة تضمنت صورًا لشاب مع عدة فتيات، انتشرت بشكل واسع على وسائل التواصل، مما أثار السخرية بين رواد السوشيال ميديا، قبل أن يكشف أن الصور كانت مصطنعة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن هذا يعكس الحاجة الماسة للوعي الرقمي لدى المستخدمين.
طرق التحقق من الصور المزيفة
وأشار المهندس رفعت إلى أهمية الاعتماد على أدوات وتقنيات متخصصة لكشف الصور المفبركة، موضحًا أن بعض الأدوات قد تشير إلى أن الصور حقيقية بنسبة 99%، بينما هناك أدوات أخرى قادرة على كشف التزييف بدقة، فضًلا عن أن الواجب المجتمعي يقتضي أن يكون المستخدمون حذرين، وألا يصدقوا أي محتوى أو صور متداولة قبل التحقق من صحتها من مصادر موثوقة، مشددًا على ضرورة التحقق من الروابط والمواقع الموثوقة، والتي تساعد المستخدم على معرفة مدى صحة الصورة، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأفراد من التضليل والابتزاز الإلكتروني.
وأكد محمد رفعت أن التقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي ليست مجرد أدوات للتزييف، بل يمكن استخدامها بشكل إيجابي لتعزيز الإبداع والتدريب وتقديم محتوى مفيد، ولكن الاستخدام السيئ قد يؤدي إلى ابتزاز أو تشويه سمعة الآخرين، مشيرًا إلى أن البعض يستخدم الصور المفبركة بهدف الابتزاز، في حين أن الجهات الأمنية في مصر، بما في ذلك المباحث الإلكترونية، تتعامل بجدية مع هذه القضايا لحماية المواطنين، لافتًا إلى أن التوعية المجتمعية ضرورة ملحة، داعيًا الشباب والفتيات إلى عدم الخوف من نشر صورهم بشكل طبيعي، وأن يواجهوا أي محاولات ابتزاز بالإبلاغ عنها، مؤكّدًا أن الشخص المبتز جبان، وأن القانون والدعم المجتمعي سيكونان حائط صد لهم.
توعية وحماية المستخدمين
أوضح محمد رفعت أن الهدف من الحملة التي نفذها هو توعية المجتمع بمدى تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الصور المفبركة، موضحًا أن حتى الخبراء أنفسهم قد يخطئون في التمييز بين الصور الحقيقية والمزيفة، مردفًا أن التوعية لا تعني منع الناس من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل تعزيز الوعي والمعرفة بكيفية التعامل مع المحتوى المزيف، داعيًا إلى عدم الانجرار وراء نظريات المؤامرة أو تصديق كل ما يُنشر على السوشيال ميديا، مؤكدًا أن بعض الصور المتداولة تكون مجرد "دخان بدون نار"، وأن التحقق هو السبيل الوحيد لحماية الأفراد من التضليل.
وشدد محمد رفعت على أهمية تحذير النساء والفتيات من الوقوع ضحية للابتزاز الإلكتروني، حيث يمكن لبعض الأشخاص استخدام الصور المفبركة لتحقيق مكاسب شخصية أو مضايقة الآخرين. وأوضح أن التعامل مع هذه الحالات يتطلب الشجاعة والإبلاغ الفوري، وعدم الانصياع للتهديدات أو الابتزاز، إذ أن الهدف الرئيسي من النقاشات والحملات التوعوية هو تمكين الأفراد من حماية أنفسهم، ورفع مستوى الثقافة الرقمية لديهم، مع الحفاظ على ثقتهم في التعامل مع منصات السوشيال ميديا بشكل آمن وواعٍ.

المجتمع يحتاج للوعي الرقمي
وختم رفعت حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية تقع على الجميع، مستخدمين وحكومات، لتعزيز الوعي الرقمي والمصداقية على الإنترنت، وتجنب انتشار الأخبار الكاذبة والصور المفبركة، مشددًا على أن المستقبل الرقمي يتطلب معرفة كافية بأساليب التزييف، واستغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي، بعيدًا عن الأذى والابتزاز، مؤكدًا أن الوعي والمعرفة هما أقوى سلاح لمواجهة التزييف الرقمي، وأن كل مستخدم يجب أن يكون واعيًا لدوره في الحفاظ على سمعة الآخرين وسلامتهم النفسية والاجتماعية.