علي بابا تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد أصغر وأسرع وأقل تكلفة
في ظل سباق عالمي محتدم لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة علي بابا عن خطوة ثورية قد تعيد رسم ملامح هذا القطاع. فقد طورت ذراعها السحابية، "علي بابا كلاود"، نموذجًا جديدًا يتميز بكونه أصغر حجمًا بكثير من النماذج العملاقة المنافسة، لكنه في الوقت نفسه يقدم أداءً أسرع وكفاءة أعلى مع تكلفة أقل بكثير.
نقلة نوعية في سباق الذكاء الاصطناعي
النموذج الجديد الذي حمل اسم Qwen3-Next-80B-A3B يعد أصغر بـ 13 مرة من أكبر النماذج السابقة للشركة، ومع ذلك أظهر قدرات تتفوق في بعض المهام على منافسيه.
ووفقًا للتقارير التى نقلها موقع العربية، فإن تكلفة تدريبه لم تتجاوز 500 ألف دولار فقط، مقارنة بمئات الملايين التي أنفقتها شركات كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت على نماذجها.
تقنيات مبتكرة وراء التفوق
سر هذا الإنجاز يعود إلى الاعتماد على تقنيات متقدمة، أبرزها:
آلية الانتباه الهجين Hybrid Attention.
تقنية Gated DeltaNet التي طُوِّرت بالتعاون مع باحثين من MIT وNvidia.
بنية مزيج الخبراء (MoE)، التي تسمح بتوزيع المهام على خبراء افتراضيين متخصصين، ما يعزز الكفاءة ويخفض التكاليف.
وبفضل هذه التقنيات، بات النموذج أسرع بعشر مرات من الإصدار السابق Qwen3-32B، مع استهلاك أقل بكثير للموارد.
منافسة العمالقة بموارد محدودة
رغم احتوائه على 3 مليارات معلمة نشطة فقط، حقق النموذج الجديد تكافؤًا مع نماذج متقدمة مثل DeepSeek-V3.1 وKimi-K2. والأكثر أهمية أنه يمكن تشغيله على بطاقة رسومية واحدة من نوع Nvidia H200، ما يجعله أقرب إلى التطبيقات العملية سواء في المؤسسات أو حتى على الأجهزة الشخصية والهواتف الذكية مستقبلًا.
المستقبل يتجه نحو الصغر والكفاءة
يرى خبراء التكنولوجيا أن ما قدمته علي بابا يعكس ملامح الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي: نماذج أصغر حجمًا وأكثر كفاءة وأقل تكلفة، في وقت ترتفع فيه تكلفة تدريب النماذج العملاقة إلى مئات الملايين من الدولارات، مع توقعات بأن تتجاوز مليار دولار بحلول عام 2027.
سباق عالمي محموم
خطوة علي بابا تأتي في سياق تنافس محتدم بين عمالقة التكنولوجيا العالميين مثل جوجل، مايكروسوفت، وميتـا، إضافة إلى الشركات الصينية الكبرى مثل بايدو. لكن المميز في إنجاز علي بابا أنه يفتح الباب أمام عصر جديد، حيث يصبح الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة متاحًا بتكلفة وموارد أقل، وهو ما قد يغير قواعد اللعبة في البحث والتطبيقات التجارية والتعليمية والطبية.

