حركة الشباب الإرهابية تُهدد قاعدة عسكرية نخبوية في الصومال
أفادت تقارير بأن مقاتلي حركة الشباب الإرهابية في الصومال سيطروا على قرية رون شيخو (Ruun Sheekhow)، الواقعة على بُعد كيلومترات قليلة من قاعدة قوريلوو (Qorilow) العسكرية، التي تُعد أحد أهم معاقل قوات جورجور النخبوية في الصومال، حسبما أفاد موقع كريكا نيوز الصومالي.
وبحسب مصادر محلية، فقد أحدثت هذه السيطرة صدمة في أوساط المجتمعات القريبة، وفاقمت بشكل حاد المخاوف الأمنية، نظرًا لقرب القرية الشديد من منشأة عسكرية استراتيجية.
ويحذر محللون أمنيون من أن الوضع في إقليم شبيلي الوسطى في الصومال قد يتدهور بسرعة إذا لم يتم وقف هذا التقدم، مؤكدين أن تزايد وجود المسلحين قرب قاعدة قوريلوو يمثل تهديدًا تكتيكيًا خطيرًا، ويكشف عن ثغرات عميقة في التخطيط الأمني الحالي.
وفي المقابل، يرى منتقدون أن انشغال الحكومة بدفع انتخابات محلية أحادية الجانب في مقديشو قد صرف الانتباه والموارد بعيدًا عن جبهات القتال، مضيفين أن الانخراط النشط لوزير الدفاع الصومالي في الحملات السياسية زاد من المخاوف بشأن تهميش ملف الأمن القومي لصالح ما يصفونه بـ«الاستعراض السياسي».
ويحذر محللون من أن العواقب قد تكون وخيمة؛ فمع سقوط القرى واقتراب المسلحين من القواعد الاستراتيجية، يبدو ميزان الاستقرار في شبيلي الوسطى أكثر هشاشة من أي وقت مضى، في وقت تتوسع فيه رقعة الاضطراب بينما تتجه أنظار القيادة في مقديشو إلى ملفات أخرى.
تصاعد التوترات
كما تصاعدت التوترات الأمنية بين قوات الحكومة الفيدرالية الصومالية المتمركزة في منطقة كوريلو، بالقرب من بلدة ورشيخ الساحلية في منطقة شبيلي الوسطى بالصومال، وذلك في أعقاب اشتباكات مسلحة تم الإبلاغ عنها في وقت سابق من هذه الليلة بسبب تقدم عناصر حركة الشباب الإرهابية.
أفادت مصادر محلية بأن مسلحي حركة الشباب الإرهابية اقتربوا من مشارف مدينة قريلو، مما أثار مخاوف القوات الحكومية.
وذكرت التقارير أن الوضع تصاعد بعد رصد المسلحين يقتربون من عدة جهات، بما في ذلك مناطق قريبة من الساحل، لم يصدر أي بيان رسمي فوري من السلطات الصومالية.
الجيش الأمريكي يقصف مواقع حركة الشباب الإرهابية في الصومال
في 16 ديسمبر نفذ الجيش الأمريكي غارة جوية بالتنسيق مع الحكومة الصومالية على حركة الشباب الإرهابية، مستهدفًا المسلحين على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال شرق كيسمايو، العاصمة المؤقتة لولاية جوبالاند الصومالية.
و قالت القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) في بيان، إن الضربة نُفذت في 14 ديسمبر كجزء من العمليات المشتركة الجارية مع الجيش الوطني الصومالي بهدف إضعاف القدرات العملياتية للجماعة.

