تضم أجزاء من الصومال لإثيوبيا.. خريطة آبي أحمد تشعل الغضب| فيديو
على خطاه المثيرة للجدل دائما، أثار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما نشر مكتبه خريطة لـ إثيوبيا تضم أجزاء من الصومال، خاصة المناطق الساحلية على البحر الأحمر، بينما كانت إريتريا وجيبوتي غائبتين تمامًا.
خريطة مثيرة للجدل
وكان الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء الإثيوبية، قد نشر مقطع الفيديو الذي ظهرت فيه الخريطة المُثيرة للجدل، على منصة "إكس"، أثناء زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي العاصمة أديس أبابا يوم الأربعاء الماضي.
وانتشر الفيديو بشكل واسع على وسائل التواصل، ووصفه مستخدمو منصات التواصل بأنه "استفزاز واضح"، وانتقد العديد من المحللين والأكاديميين، معتبرين أنها تمثل مؤشر على طموحات إقليمية واسعة ومحاولة لإحياء مساعي إثيوبيا (الدولة الحبيسة) التاريخية للوصول إلى البحر.
وقال بعض المحللين، إن عرض مثل هذه الخريطة يشكل "رسالة سياسية خطيرة"، تضر بشكل مباشر بسيادة وحدود الدول المجاورة لإثيوبيا المعترف بها دوليًا.
وحذروا من أن هذا قد يؤدي إلى إعادة إشعال التوترات السياسية والأمنية في منطقة القرن الإفريقي التي تعاني بالفعل من صراعات قائمة وأوضاع أمنية هشة.
أوضاع متوترة
وتشهد منطقة القرن الأفريقي موجة جديدة من التوتر مع تصاعد تصريحات عدائية بين إثيوبيا وإريتريا خلال الأسابيع الأخيرة، في خطوة أعادت إلى الواجهة المخاوف من احتمال اندلاع نزاع مسلح بين البلدين اللذين عاشا تاريخاً طويلاً من الصراع الحدودي.
وتفجرت الأزمة مجدداً إثر إصرار إثيوبيا الحصول على منفذ إلى البحر الأحمر عبر الأراضي الإريترية، وهي مطالب وصفتها إريتريا بأنها خط أحمر وتهديد توسعي غير قابل للقبول.
وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وقيادات عسكرية بارزة التوتر، حيث اعتبر آبي أن حرمان بلاده من الوصول إلى البحر "خطأ تاريخي سيتم تصحيحه"، فيما ذهبت أصوات عسكرية إلى أبعد من ذلك عبر التأكيد أن ميناء عصب حق إثيوبي يمكن استعادته بالقوة.
وأكد قادة في الجيش الإثيوبي، من بينهم المارشال بيرهانو زولا، أن حرمان بلد يبلغ عدد سكانه أكثر من 130 مليون نسمة من منفذ بحري، لصالح دولة صغيرة كإريتريا، "أمر غير منطقي"، كما وصفت شخصيات عسكرية أخرى السيطرة على عصب بأنها قضية بقاء تستحق التضحية بأي ثمن.
وعلى الجانب الآخر، اكتفت إريتريا بردود رسمية قصيرة عبر وزارة الإعلام، لكنها حملت لهجة واضحة وحادة، حيث وصفت مطالب آبي أحمد بأنها تحركات خطيرة تعيد إنتاج أطماع توسعية قديمة، محذرة من تبعات أي عدوان على استقرار المنطقة.
وحذر قائد الجيش الإريتري من أن تجاوز الخط الأحمر الذي يقود إلى جحيم لا خروج منه، في إشارة واضحة إلى استعداد بلاده للرد على أي تهديد.