رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عالمي يدعو للتفاؤل.. الذكاء الاصطناعي لن يسرق وظيفتك

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي لن يسرق وظيفتك

تصاعدت المخاوف من أن يحلّ الذكاء الاصطناعي محل الإنسان في سوق العمل، لكن يبرز صوت مختلف يدعو إلى التهدئة والنظر إلى الصورة الأكبر، فبحسب تحليل قدّمه برايان مورجنسترن، نائب رئيس السياسات العامة في شركة “Riot Platforms”، فإن القلق من التكنولوجيا ليس جديداً، بل رافق البشرية منذ قرون.

 

خبير تكنولوجي يدعوا للتفاؤل مع مستقبل الذكاء الاصطناعي

ويستشهد مورجنسترن بالتاريخ ليؤكد أن هذا الخوف من الذكاء الاصطناعي تكرر مع كل قفزة تقنية، من زمن أرسطو وصولاً إلى عمال النسيج في إنجلترا خلال القرن التاسع عشر، دون أن يتحقق السيناريو الكارثي الذي كان يُتوقع في كل مرة.

ويوضح الخبير أن التكنولوجيا لم تكن يوماً “مقبرة للوظائف”، بل على العكس، كانت دائماً محركاً لإعادة تشكيل سوق العمل وخلق فرص جديدة، فالجرار الزراعي، رغم أنه قلّص أعداد العاملين في الحقول، ساهم في زيادة الإنتاج الغذائي وفتح المجال أمام التعليم والتخصصات الحديثة، والسيارة، التي أنهت مهنًا تقليدية مثل قيادة العربات، أسست في المقابل لصناعات ضخمة شملت الطرق السريعة والخدمات اللوجستية والسياحة.

 

يرى مورجنسترن أن الذكاء الاصطناعي يسير على النهج نفسه، فهو لن يلغي دور الإنسان، بل سيتكفل بالمهام المتكررة والروتينية، مانحاً البشر وقتاً ومساحة أكبر للإبداع واتخاذ القرار والتواصل الإنساني. 

ويشدّد على ضرورة التمييز بين “المهمة” و”الوظيفة”، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي قد ينجز أجزاء من العمل، لكنه لا يحل محل المهنة كاملة.

وقال الخبير التكنولوجي، إنه يمكن للذكاء الاصطناعي في المجال القانوني إعداد مسودات العقود، لكنه لا يستطيع الترافع أو التفاوض، وفي الطب، قد يقرأ صور الأشعة بدقة عالية، لكنه لا يقدّم الدعم الإنساني ولا يتحمل مسؤولية التشخيص النهائي. 

 

أما في البرمجة، فيمكنه كتابة الشيفرات الأساسية، بينما يظل المبرمج هو العقل المدبر لتصميم الأنظمة وحل المشكلات المعقدة.

ويضيف، أن هذه الكفاءة ستؤدي إلى خفض التكاليف وتوسيع نطاق الخدمات، ما يزيد الطلب عليها ويخلق وظائف جديدة، وتدعم بيانات “لينكدإن” هذا الطرح، إذ تظهر أن 20% من المسميات الوظيفية الحالية لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة.

ويحذر مورجنسترن من أن التشاؤم المفرط قد يتحول إلى خطر استراتيجي، خاصة مع سباق الدول الكبرى، مثل الصين، للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. 

ويؤكد أن المستقبل لا يعني نهاية العمل، بل تجديده وتحسينه، مع استثمار أثمن ما يملكه الإنسان، الوقت، في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والفنون، حيث يظل العنصر البشري بلا بديل عنه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء