في يومها العالمي.. إيهاب صبري: صناعة الكمان أصبحت قيد الاندثار| خاص
قال الدكتور إيهاب صبري أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، بمناسبة اليوم العالمي للكمان والذي يوافق 25 ديسمبر، إن آلة "الفيولينة أو الكمان"، هي آلة وترية وتعتبر من أهم الآلات في عائلة الآلات الوترية في الاوركسترا السيمفوني الذي يتكون من أربع مجموعات معروفة بعائلات الأوركسترا وهي آلات النفخ الخشبية والتورية والنحاسية والايقاعية.
وأضاف صبري في تصريح لـ "إيجبتك"، إن الكمان على وجه الخصوص تتميز بأنها الأصغر حجمًا والأحدّ صوتًا في مجموعة الآلات الوترية ولا يمكن إغفال دور هذه الآلة في جميع الفرق الموسيقية التقليدية أو الأوركسترالية على وجه العموم في جميع بلدان العالم.
لا يخلو أي عمل درامي من الكمان
وأشار إلى أن موسيقى أي عمل درامي لا تخلو من الكمان كألة وترية ولها دور مهم في الأعمال الدرامية السينمائية أو التليفزيونية أو الإذاعية، والأكثر من ذلك أنه كُتب لها أجزاء مهمة في مقدمات أغاني مشهورة وكان لها دور مهم في شهرة موسيقيين مصريين على رأسهم المؤلف عطية شرارة الذي تعرف عليه الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب وطلب منه العزف على الكمان في واحد من أهم الديو الثنائي وهو حكيم عيون.
وأردف قائلًا: والكمان لها دور في الأوركسترا العالمية، وهو ما دفع بـ "يوهان سبستيان باخ"، لكتابة أهم عمل عالمي يعرف باسم "كونشرتو الكمان الثاني"، فضلًا عن "نيكولو باجانيني"، الذي اشتهر بكتابة نوتة الكمان، وكان لها دور على مر العصور في الاعمال الموسيقية الباحتة او المصاحبة لدراما أو غناء.
تعلم الكمان
وأوضح إن التعلم على آلة الكمان ليس بسهل فهي من الآلات التي تحتاج إلى دأب حتى يستطيع المتعلم أن يصل إلى مستوى من الإيجاد، ومن حصل على لقب عازف منفرد في الأوركسترا لهذه الآلة، فإنه بالتأكيد قد مر بالكثير من التدريب والتعليم الذ يؤهله بأن يقوم بالعزف وأداء أعمال عالمية، مضيفًا وذلك لأن هناك صعوبات ومهارات يتطلب أن يحصل عليها عازف الكمان عليها.
وتطرق إلى أن تصنيع آلة الكمان يكون في مصانع أوروبية واشتهرت اليابان والصين خلال الفترة الأخيرة بصناعة أنواع مختلفة منها بسعر زهيد، وأقبل على شرائها الأطفال، مضيفًا ومع قرب اندثار صناعة هذه الآلة وارتفاع سعرها أصبح بعض الأشخاص غير قادرون على اقتنائها، وهذه النقطة تؤثر سلبًا على هذه الآلة وشأنها في ذلك شأن العود.
واختتم: قائلًا لابد من تقديم توصية وهي أن تهتم الدولة بالباقية المتبقية من صانعي الآلات الوترية ويتم عمل مؤسسة تجمعهم أو المساهمة في تعليم الشباب لتصنيع هذه الآلات، موضحًا لأن تصنيع الآلات هذه يكون من نوعية معينة من الخشب من أشجار معينة، وهذه الأشجار لم تعد زراعتها كثيرًا إلا في أماكن معينة وبالتالي يؤثر على صناعتها، ولم يعد موجودًا المادة الأصيلة التي تصنع منها إلا قليلًا.

