المايسترو محمد وهيدي عن الكمان بيومها العالمي: أميرة الآلات الموسيقية| خاص
قال المايسترو الدكتور محمد وهيدي قائد فرقة أوبرا القاهرة، بمناسبة اليوم العالمي للكمان، إن آلة الفيولينة (الكمان) تُعد أميرة الآلات الموسيقية بلا منازع فهي الآلة التي استطاعت أن تحاكي صوت الإنسان في رقته وقوته، وظلت لقرون رمزاً للرقي الفني.
وأضاف وهيدي، في تصريح لـ"إيجبتك"، إن آلة الكمان لم تظهر فجأة بل كانت تطورًا لآلات وترية قديمة مثل "الربابة" العربية وآلة "الريفيد" الأوروبية، وظهرت الفيولينة بشكلها الذي نعرفه تقريبًا في أوائل القرن السادس عشر في إيطاليا.
نشأة الكمان
أوضح أن موطن الكمان مدينة "كريمونا" الإيطالية التي كانت ولا تزال مهد صناعة الكمان، ومن أشهر صناع الكمان عائلات أماتي، ثم التلميذ النابغ أنطونيو ستراديفاري (Stradivari) الذي وضع المعايير الذهبية لأبعاد الآلة وصوتها.
وأشار إلى أن الكمان كانت تُستخدم في الموسيقى الشعبية والرقص، لكنها سرعان ما انتقلت إلى القصور والكنائس، وعصرها الذهبي كان "عصر الباروك"، مع مؤلفين مثل "باخ" و"فيفالدي"، الذي أصبحت الفيولينة هي العمود الفقري للأوركسترا خلاله.
قوة صوت الكمان
أكد أنه جرى إجراء تعديلات بسيطة لزيادة قوة الصوت لتناسب قاعات الحفلات الكبرى، مثل إمالة الرقبة وزيادة طول لوحة الأصابع وهذا هو الشكل الذي نستخدمه اليوم.
وتابع: "لم تكتف الكمان بالموسيقى الكلاسيكية، بل اقتحمت كل الألوان الموسيقية، ودخلت في موسيقى الجاز، والروك، وحتى الموسيقى الشرقية"، مستكملًا وظهرت الكمان الكهربائي التي تتيح للعازفين إضافة مؤثرات صوتية حديثة، مما جعلها آلة عصرية بامتياز.
واختتم: "ويكمن سر الفيولينة في أنها آلة "حية"، صنعها "ستراديفاري" منذ أكثر من 300 عام ولا تزال تُعزف حتى اليوم، بل وتزداد قيمتها المادية والفنية بمرور الزمن حيث يصل سعر بعضها إلى ملايين الدولارات، مضيفًا إن تاريخ الفيولينة هو قصة بحث الإنسان عن الكمال الصوتي هي آلة تجمع بين تعقيد الصناعة وبساطة التعبير وظلت عبر العصور الوسيلة الأرقى لنقل المشاعر الإنسانية من الحزن العميق إلى الفرح الصاخب.
