وزير الثقافة يكرم مكتبة الإسكندرية لإسهاماتها في صون تراث الخط العربي
كرم الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، مكتبة الإسكندرية، في ختام فعاليات الدورة العاشرة لملتقى القاهرة الدولي لفن الخط العربي (2025)، التي أُقيمت يوم الأحد الموافق 21 ديسمبر 2025، وذلك تقديرًا لدورها الرائد وإسهاماتها المتواصلة في دعم فن الخط العربي أكاديميًا وفنيًا على مستوى الوطن العربي، وجهودها البارزة في حفظ التراث الثقافي العربي والإسلامي، وصون المقتنيات الخطية، وإتاحتها للباحثين والمهتمين، بما يسهم في تعزيز حضور الخط العربي في المشهد الثقافي المعاصر محليًا ودوليًا.
ويأتي هذا التكريم تتويجًا لرؤية الدكتور أحمد عبد الله زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، التي رسخت دور المكتبة بوصفها مؤسسة معرفية وثقافية رائدة تسعى إلى دعم الإبداع الفكري والفني، وتعزيز البحث العلمي في مجالات التراث والهوية.
دعم مركز دراسات الخطوط
وتتجلى هذه الرؤية في دعم مركز دراسات الخطوط بقطاع البحث الأكاديمي، الذي يعد أحد أبرز المراكز المتخصصة عربيًا ودوليًا في دراسة تاريخ الخط العربي ونقوشه، إذ حرص على بناء شبكة واسعة من الشراكات مع المؤسسات التعليمية والثقافية في مصر والعالم العربي، مما جعله مرجعًا رئيسيًا للباحثين والفنانين والطلاب في مجالات الخط العربي والكتابات الإسلامية.
وبرز دور مكتبة الإسكندرية في مجال النشر العلمي المتخصص من خلال إصدار مجموعة من الدوريات والسلاسل العلمية المحكمة، وفي مقدمتها «حولية أبجديات»، التي تعد أحد أهم الدوريات المتخصصة في الخطوط والكتابات، التي خصصت أعداد كاملة لنشر أحدث الأبحاث المتعلقة بالخطوط العربية.
أطلقت مكتبة الإسكندرية، سلسلة «دراسات في الخط العربي المعاصر»، التي وثقت سير وتجارب عدد من أعلام الخط العربي، من بينها كتاب «سيرة العميد سيد إبراهيم»، وكتاب «خضير البورسعيدي.. مدرسة مصرية في الخط العربي»، في إطار سياسة عامة تنتهجها إدارة المكتبة لدعم البحث العلمي وتوثيق التجارب الفنية الرائدة.
وأسهمت مكتبة الإسكندرية على المستوى الوطني بدور فاعل في دعم مسيرة الخط العربي في مصر من خلال مشاركتها المستمرة في الفعاليات والملتقيات الكبرى، وفي مقدمتها «ملتقى القاهرة الدولي لفن الخط العربي» و«ملتقى الأزهر الشريف للخط العربي والزخرفة»، مما أتاح تبادل الخبرات بين الباحثين والخطاطين، فضلًا عن توفير منصة علمية لعرض دراسات جديدة حول التاريخ الجمالي للكتابة العربية، مما عزز الحضور الأكاديمي للمكتبة في المشهد الثقافي المصري.
ومن جانب آخر، عملت مكتبة الإسكندرية، على تأسيس معرض شامل لرواد وأعلام فن الخط العربي في مصر والعالم العربي من خلال إدارة المعارض والمقتنيات، والذي احتفى بأعمال فناني العصر الحديث، ومن بينهم الفنان محمد إبراهيم.
وأسهم هذا المعرض في تعريف الجمهور بالتحولات الجمالية التي شهدها الخط العربي خلال القرن الماضي، وإبراز تنوع مدارسه وأساليبه.





