خبير تربوي يكشف جدوى إدراج مادة الثقافة السلوكية في المناهج| خاص
ناقشت لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، اقتراحًا بشأن إدراج مادة دراسية بعنوان الثقافة السلوكية ضمن مناهج التعليم الأساسي بالمدارس الحكومية والخاصة، على أن تبدأ مادة الثقافة السلوكية من الصفوف الأولى، مع مراعاة التدرج في المحتوى بما يتناسب مع المراحل العمرية المختلفة للطلاب.
وقالت النائبة "نيفين فارس" مقدم الاقتراح، إن المجتمع يعاني من انتشار عدد من السلوكيات الخاطئة بين الشباب، وعلى رأسها التنمر والعنف اللفظي، وهذا ما يستوجب تدريب الطلاب منذ الصغر على السلوكيات الإيجابية للارتقاء بالذوق العام وبناء شخصية متوازنة، وفي هذا الإطار نناقش في السطور التالية مدى جدوى إضافة مادة الثقافة السلوكية، على الطفل والأسرة والمجتمع.

الأخلاقيات بالممارسة
وفي هذا الإطار تقول الدكتورة "بثينة عبدالرؤوف"، الخبير التربوى في تصريح خاص لـ«إيجبتك»: "إنها ضد فرض أي مادة دراسية على الطلاب مهما كان محتواها، لأنه بمجرد معرفة الطالب أنها مادة دراسية سيرفضها، حيث توجد حساسية بين الطلاب والكم الموجود في الكتاب".
وأضافت: "لو أنا عايز أحط أي قيمة أو أي سلوكيات أو أخلاقيات للطالب لا يكون من خلال الكتب، وإنما تكون من خلال الأنشطة المصاحبة لكل مادة، وفي كل مادة يجب أن يضع المعلم نشاط سلوكيات أو أخلاقيات، حسب المادة الدراسية".
وأوضحت: "على سبيل المثال كتاب الأخلاق المفروض على السنوات الدراسية المختلفة، لم يحدث تأثيرًا على سلوك الطلاب، لأن المسألة ممارسة".
وأشارت إلى أن فرض كتاب آخر وطباعته يشكل عبءً ماليًا على وزارة التربية والتعليم، وعلى ميزانية التربية والتعليم، وأن الميزانية يوجد بها عجز كبير في المدرسين والأنشطة.
البحث عن بدائل
واستطردت: "يجب توفير مدرسين للأنشطة الفنية بالمدارس، وتوفير مسرح مدرسي والآت موسيقية، وتجديد محتوى المكتبات على أن تضمن جميع الأدوات الحديثة الخاصة بالتعلم وتربية نشء يفيد نفسه والمجتمع".
واختتمت بثينة عبدالرؤوف، تصريحاتها بالتأكيد على أنها ضد فكرة عمل منهج سلوكيات، وأن الأخلاقيات والسلوكيات تكون دائماً بالممارسة، وأن المؤسسات التعليمية تفتقد لفكرة الانتظام في العملية التعليمية، خاصة إذا كانت المادة غير مضافة للمجموع، وأن ما يهم الطلاب والأهل من العملية التعليمية هو الدرجات والشهادات، وأن النظر إلى العملية التعليمية كعملية ذات قيمة للأسف مفتقدة في المجتمع.

