رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مظهر شاهين: الأصل في قراءة القرآن السكينة والخشوع لا الإزعاج أو النفور

الشيخ مظهر شاهين
الشيخ مظهر شاهين

انتشر مقطع فيديو خلال الساعات القليلة الماضية، ظهر فيه مشادة كلامية بين أحد المواطنين وعامل بأحد المساجد، بسبب إذاعة القرآن الكريم عبر مكبرات الصوت قبل أذان الفجر بوقت طويل.

وأظهر المقطع المتداول، اعتراض المواطن على ارتفاع صوت مكبرات المسجد في وقت مبكر من الفجر، مؤكدًا أن الأمر تسبب في إزعاج السكان، خاصة كبار السن والمرضى.

تشغيل القرآن الكريم بمكبرات الصوت

وعلى إثر ذلك، أوضح الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، «تابعنا في الأيام الأخيرة ما أُثير من نقاشات حول تشغيل القرآن الكريم بصوتٍ مرتفع عبر مكبرات الصوت، وما صاحب ذلك من آراء متباينة بين مؤيدٍ ومعارض، مؤكدا أن القرآن الكريم محلُّ تعظيمٍ وإجلال في قلوب المسلمين جميعًا، وأن سماعه عبادةٌ وقُربة، فإننا في الوقت ذاته نؤمن بأن تعظيم الشعائر لا يكون بمخالفة مقاصدها، ولا بإيذاء الناس أو التضييق عليهم».

 

 

وأكد الشيخ مظهر شاهين خلال منشور له عبر حسابه الرسمي على فيسبوك: أنه انطلاقًا من هذا الفهم المتوازن، نؤكد أن الأصل في قراءة القرآن الكريم أن تكون سببًا للسكينة والخشوع، لا مصدر إزعاج أو نفور، وقد قرر الفقهاء أن درء الأذى مُقدَّم، وأن إيذاء الناس – ولو بعملٍ صالح في أصله – غير مقبول شرعًا.

 

مكبرات الصوت في قرىن

 

وأضاف «مظهر» أن تشغيل القرآن الكريم بمكبرات الصوت في الأوقات المتأخرة من الليل، وخاصة قبل أذان الفجر، قد يترتب عليه إزعاج المرضى، وكبار السن، والطلاب، وأصحاب الأعذار، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة القائمة على اليسر ورفع الحرج، لاإضافة إلى الالتزام بأن تكون مكبرات الصوت الخارجية مخصصة للأذان فقط هو تنظيمٌ محمود، لا ينتقص من قدر القرآن، بل يحفظ له هيبته، ويحقق التوازن بين حق العبادة وحق الناس في الراحة والسكينة.
 

كما أكد الشيخ مظهر شاهين أنه داخل المساجد أو في البيوت، فباب التلاوة مفتوح، ولكل إنسان أن يقرأ ويسمع القرآن بالقدر الذي يحقق له القرب من الله دون أن يضر غيره.

رسالة إلى من يطالبون بعدم رفع الصوت

وجه «مظهر» رسالة إلى من يطالبون بعدم رفع الصوت قائلًا: «إن المسلمين متفقون معكم على رفض الإزعاج، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن القرآن الكريم سيظل حاضرًا في القلوب والبيوت والمساجد، تعظيمًا وتلاوةً وتدبرًا.

أما من يتحفظون على هذا التنظيم، قال الشيخ مظهر، إن خفض الصوت ليس انتقاصًا من القرآن، بل هو من فقه التعامل معه، ومن حسن الدعوة إليه، فكم من حقٍّ أُريد به خير، ولكن أسيء تطبيقه.

وفي ختام حديثه،  أكد أن تنظيم استخدام مكبرات الصوت، وقصرها على الأذان، خاصة في أوقات السكون قبل الفجر، هو قرار يحقق المصلحة العامة، ويحفظ قدسية الشعيرة، ويؤكد سماحة الإسلام ورحمته بالناس جميعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء