رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث عراقي: اشتباكات «قسد» والجيش السوري تعكس صراع نفوذ إقليمي|خاص

الباحث في الشأن العراقي،
الباحث في الشأن العراقي، حسين الأسعد

قال الباحث في الشأن العراقي، حسين الأسعد، إن الاشتباكات التي وقعت مؤخرا بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وفصائل من الجيش السوري لا يمكن فصلها عن التطورات السياسية الأخيرة في سوريا، ولا سيما في ظل كون بعض هذه الفصائل قريبة من الجانب التركي.س

وأوضح الأسعد في تصريح خاص لـ «إيجبتك» أن هذه الاشتباكات جاءت عقب زيارة وزير الخارجية ووزير الدفاع التركي، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، إلى سوريا، معتبرا أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية تحاول تأجيج الخلافات بين «قسد» ودمشق، في إطار سعيها لإثبات حضورها وبصمتها السياسية داخل الساحة السورية، التي تنظر إليها بوصفها امتدادا لنفوذها الإقليمي.

 


الخلافات التاريخية


وأشار إلى أن الخلافات التاريخية بين تركيا والنظام السوري السابق، خاصة في ما يتعلق بدعم دمشق لحزب العمال الكردستاني، لا تزال تلقي بظلالها على المشهد الراهن، لافتا إلى أن أنقرة تسعى بدورها إلى ترسيخ نفوذ سياسي وأمني واسع داخل الحياة السورية.

وأوضح أن هناك ورقة طرحت من جانب وزارة الدفاع السورية للتوصل إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية، مشيرا إلى أن رد «قسد» تضمن مقترحات بدمج ثلاثة ألوية من قواتها ضمن الجيش السوري، ولواءين ضمن وزارة الداخلية، إلى جانب بحث آليات إدارة حقول النفط المنتشرة بكثافة في شمال شرقي سوريا، والتي تقع تحت سيطرتها، وأيضا تنظيم إدارة المعابر الحدودية في تلك المناطق.

وأضاف أن «قسد» تطرح رؤية تقوم على اعتماد نظام لا مركزي في سوريا، مؤكدا أن هذا الطرح يختلف عن الفيدرالية، إذ يركز على إدارة المناطق دون الانفصال عن الدولة السورية.

كما شدد على أن أحد الأهداف الأساسية لقوات سوريا الديمقراطية يتمثل في تثبيت الحقوق القومية الكردية دستوريا، في ظل ما وصفه بتهميش وإنكار النظام السوري السابق لوجود وحقوق الأكراد في البلاد.

 

 

الملف الكردي
 

وحول مسارات الحل، ربط الأسعد بين التطورات السورية وزيارة رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، إلى جمهورية مصر العربية، معتبرا أن هذه الزيارة قد تندرج ضمن رؤية مشتركة تهتم بالملف الكردي في سوريا، وربما تتضمن مشاورات لتوحيد الرؤى بين إقليم كردستان ومصر، بالنظر إلى الثقل السياسي العربي الذي تتمتع به القاهرة.

ولفت إلى أن هذه التحركات قد تسهم في طرح حلول واقعية لمحاولة إنقاذ الوضع السوري، في ظل ما وصفه بوجود استغلال دولي لما يجري في البلاد، إلى جانب محاولات إسرائيلية لإبقاء الساحة السياسية والأمنية السورية في حالة عدم استقرار، لفرض رؤيتها على الأرض، خاصة في المناطق التي سيطرت عليها.

وأكد الباحث أن المشهد السوري يتطلب قدرا عاليا من الواقعية والعمل الجاد، محذرا من استبدال نظام ديكتاتوري بآخر، أو إعادة إنتاج مركزية السلطة بشكل جديد.
وشدد على أن مختلف المكونات السورية، بمختلف انتماءاتها، تسعى اليوم إلى تثبيت حضورها في المرحلة السياسية المقبلة لضمان حقوقها وعدم انفراد أي طرف بالسلطة.

واختتم الأسعد تصريحاته بأن المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية باتت تمثل أمرا واقعا في المرحلة المقبلة من المسار السوري، في ظل ما حققته من حضور أمني وإداري وتضحيات، مؤكدا أن تجاوز المرحلة الراهنة يتطلب نموذجا ديمقراطيا واعيا من جميع الأطراف، يعوض عقودا من سياسات الاستبداد التي قادت سوريا إلى واقعها الحالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء