من قلب حلب.. الشرع: سوريا تدشن عهداً جديداً تقوده إرادة الشعب
أكد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، السبت، أن البلاد دخلت مرحلة تاريخية جديدة تمثل تحولاً جذرياً في طبيعة الحكم، عنوانها الانتقال من سيطرة حكم الأفراد إلى قيادة تستند إلى إرادة الشعب ومشاركته الفاعلة، مشدداً على أن مدينة حلب تشكل ركيزة أساسية ومحوراً محورياً في مسيرة النهوض الوطني وإعادة بناء سوريا الحديثة، وفقًا لوسائل إعلام سورية.
نتمنى أن تبقى عيونكم على حلب
وفي كلمة مصورة وجهها إلى المشاركين في الحملة المجتمعية "حلب ست الكل"، دعا الشرع إلى مواصلة الاهتمام بمدينة حلب وعدم الاكتفاء بالمبادرات المؤقتة، مؤكدا ضرورة أن تبقى الجهود الخيرية والتنموية متواصلة وممتدة في مجالات البناء والتطوير.
وقال: "نتمنى أن تبقى عيونكم على حلب في إعمارها وتقدمها، وألا تكون هذه الأعمال الخيرية مجرد محطة عابرة"، مشيرًا إلى أن حلب كانت ولا تزال من أكثر المدن السورية عطاء وتضحية خلال سنوات الثورة، موضحا أن حديثه عن حلب يشمل المدينة وريفها على حد سواء.
سوريا اليوم دولة يقودها شعبها لا أفرادها
وأوضح الرئيس السوري أن التحول الجاري في البلاد لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يشمل مختلف مناحي الحياة، إذ أصبحت سوريا اليوم دولة يقودها شعبها، لا أفرادها، معتبرا أن الدور الاقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي ينهض به المواطنون يشكل حجر الأساس في بناء سوريا الجديدة على امتداد جغرافيتها كافة.
حلب المفتاح والبوابة لسوريا بأكملها
وأضاف الشرع أن حلب تمثل قيمة وطنية كبرى، واصفا إياها بـ"المفتاح والبوابة لسوريا بأكملها"، لما تحمله من ثقل اقتصادي وتاريخي، ومؤكدا أنها ستكون المنطلق الرئيس لنهضة اقتصادية شاملة تعيد الحيوية إلى البلاد وتدفع بعجلة التنمية والاستقرار.
حلب ست الكل
وفي سياق متصل، انطلقت فعاليات الحملة المجتمعية "حلب ست الكل" يوم الخميس الماضي في مجمع الشهباء بمدينة حلب، حيث حققت أرقاما لافتة في أيامها الأولى، إذ تجاوزت التبرعات 150 مليون دولار في اليوم الأول، وارتفعت إلى أكثر من 270 مليون دولار في اليوم الثاني، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا"، في مؤشر يعكس حجم التفاعل الشعبي والدعم الواسع لمساعي إعادة الإعمار.
وتأتي هذه المبادرة استكمالا لحملة "لعيونك يا حلب" التي أطلقتها المحافظة في يونيو الماضي، ضمن سلسلة من الجهود الرامية إلى تحسين واقع المدينة، وتعزيز مشاريع الإعمار، وإعادة الحياة إلى مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية.
مساعٍ وطنية شاملة لدعم إعادة الإعمار
يذكر أن عددا من المحافظات السورية شهد خلال العام الحالي إطلاق مبادرات مماثلة، في إطار مساعٍ وطنية شاملة لدعم إعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية والخدمية في المناطق المتضررة، بعد سنوات من الدمار الذي خلفه قصف النظام السابق، في خطوة تعكس توجها متناميا نحو التعافي والبناء بقيادة المجتمع ذاته.

