أمريكا تنشر 350 جنديًا من الحرس الوطني في نيو أورلينز
نشرت السلطات الأمريكية، قوات من الحرس الوطني في مدينة نيو أورلينز، في خطوة جديدة ضمن توجهات الرئيس دونالد ترامب بإرسال قوات فيدرالية لدعم أجهزة إنفاذ القانون في عدد من المدن الأمريكية.
وأعلن حاكم ولاية لويزيانا، جيف لاندري، بدء نشر 350 جنديا من الحرس الوطني اعتبارا من مطلع العام الجديد، على أن يستمر الانتشار حتى شهر فبراير المقبل. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
ويأتي وصول قوات الحرس الوطني إلى نيو أورلينز بالتزامن مع إحياء المدينة الذكرى السنوية الأولى للهجوم الإرهابي الذي استهدف شارع بوربون، وأسفر عن مقتل 14 شخصا، وهو الهجوم الذي أعقبه مباشرة استضافة المدينة لبطولة السوبر بول وانطلاق موسم احتفالات ماردي غرا، ما استدعى حينها تنفيذ انتشار أمني مماثل استمر لعدة أسابيع.
ومع عودة فعاليات بطولة سوجر بول في الأول من يناير، واعتقال رجل من مدينة نيو إيبيريا أعلنت السلطات الفدرالية أنه كان يخطط لتنفيذ هجوم في نيو أورلينز، طلبت الجهات الأمنية رفع مستوى التصنيف الأمني للمدينة تحسبا لأي تهديدات محتملة.
انخفاض معدلات الجريمة
ورغم هذه التطورات، حرص المسؤولون المحليون على التأكيد أن معدلات الجرائم العنيفة ما تزال منخفضة بشكل ملحوظ، إذ تشير البيانات إلى أن معدل جرائم القتل في نيو أورلينز يتجه هذا العام لتسجيل أدنى مستوى له منذ سبعينيات القرن الماضي.
وفي تطور لافت مقارنة بانتشارات سابقة شهدتها مدن أميركية أخرى، أوضح حاكم الولاية أن طلب نشر قوات الحرس الوطني في لويزيانا جاء بمبادرة منه لدعم قوات إنفاذ القانون المحلية، وليس استجابة لقرار فدرالي مفروض.
ويشار إلى أن الرئيس ترامب اعتاد استخدام الحرس الوطني في مدن تقودها إدارات ديمقراطية، في خطوة فسرها البعض على أنها وسيلة للضغط السياسي، إلا أن طلب لاندري الذي قدم في سبتمبر الماضي شمل، إلى جانب نيو أورلينز التي تديرها قيادة ديمقراطية، مدينتي شريفبورت وباتون روج الخاضعتين لإدارات جمهورية، واللتين شهدتا أيضا ارتفاعا في معدلات الجريمة خلال العام الجاري.
ومع ذلك، أوضح المتحدث باسم الحرس الوطني في لويزيانا، المقدم نويل كولينز، أن الانتشار الذي أعلن عنه الثلاثاء لا يشمل المدينتين الأخريين.
ولا يزال سبب مرور عدة أشهر على طلب لاندري الأول دون موافقة من إدارة ترامب غير واضح، لا سيما في ظل العلاقة الشخصية الوثيقة التي تجمع الطرفين منذ سنوات، رغم أن تعيين لاندري مؤخرا مبعوثا خاصا إلى غرينلاند يشير إلى استمرار التقارب بينهما.
ومن اللافت أن لاندري كان بإمكانه، من الناحية القانونية، الموافقة على استخدام الحرس الوطني في المدن المحلية في أي وقت، غير أن ذلك كان سيعني تحميل ميزانية الولاية تكاليف الانتشار بدلا من الحكومة الفدرالية.