عاصم الدسوقي: إلغاء الكتاتيب محاولة "الإنجليز" لإشعال الفتن في مصر|خاص
قال الدكتور عاصم الدسوقي، أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، إن اختفاء الكتاتيب وظهور ما يعرف بـ "السناتر"، ما هو إلا لعبة لزيادة دخل المعلمين عن طريق إعطاء الدروس الخصوصية، وليس لكونه غير مواكب للعصر، مضيفًا: "كانت الدروس قبل ذلك تتم في المنازل ثم بدأ تجميعهم داخل المدرسة بالاتفاق مع ناظر المدرسة؛ ولكن التعليم بهذه الطريقة لا فعالية له ولا يؤدي لمواكبة العصر ومتابعة الأحداث الموجودة".
وأضاف لـ "إيجبتك"، أن نتائج هذه الطريقة من التعليم سلبية، نتيجة التخلي عن دور المعلم، ويبدو واضحًا جليًا لمن يتابع أحاديث التلفاز "كيف ينطق المذيع اللغة العربية نطقًا غير صحيح بالمقابل، كان الكُتاب أساس التعليم في مصر"، قائلًا: "كان قديمًا المعلم كي يعلمنا النطق الصحيح للغة العربية يقول لنا لا تكسر القَنديل بفتح القاف وليس بكسرها ولا تفتح الخِزانة بكسر الخاء وليس بفتحها".
لغة عربية ثرية سليمة
وأوضح: "وعندما انتقلنا من الإعدادي للثانوي كانت حصيلتنا في اللغة العربية تزداد بفضل الكُتاب، فضلًا عن قراءة الصحف والمجلات والقصص التي يكتبها نجيب محفوظ وغيره بلغة سليمة، وتعلمنا الكثير"، مضيفًا "ولكن الآن أصبحنا ضحايا لمن يريدون التربح والمكسب دون أن يكون لدورهم أي نتيجة إيجابية في مسار حضارة المصريين".
الكتاتيب والفتن الطائفية
وتابع: "إلغاء الكتاتيب كان متزامنًا مع إشعال الفتن الطائفية، فكان الإنجليز آنذاك يحاولون وقوع الطائفية بين المسلمين والمسيحيين حتى يظلوا في مصر، وكان الأساس في الكتاتيب تحفيظ القرآن ومن هنا آثاروا المشكلة وأين يتعلم المسيحيين؟!!، ولهذا كتب الشيخ علي يوسف مقالًا في صحيفة المؤيد عام 1897 أي بعد الاحتلال بحوالي 15 عام عنوانها "وما المسلمون المصريون إلا أقباطًا غيروا عقيدتهم"، وذلك بهدف ضرب الفتنة الطائفية.
واختتم: "وعندما جاء مصطفى كامل للنضال لحشد المصريون في وجه الإنجليز، أسس الحزب الوطني، وأخذ كلمة الشيخ علي يوسف وأضاف عليها جملة "وهل تغيير العقيدة.. يغير الدم؟!، مضيفًا أن هذا الوضع محنة تزداد تدهور، مشيرًا إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دور مهم في هذا التدهور من خلال الكتابة الخاطئة".
