للمرة الثانية.. مصر تحذّر من تجاوز الخطوط الحمراء في السودان| فيديو
للمرة الثانية؛ حذرت مصر من تجاوز الخطوط الحمراء في السودان وجاء التحذير هذه المرة على لسان السفير إيهاب عوض، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن؛ وكانت المرة الأولى خلال عندما أصدرت مصر بيانًا قويًا خلال زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان لمصر.
وأكد السفير إيهاب عوض، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، أن القاهرة بعثت برسالة حاسمة من داخل مجلس الأمن الدولي، حذّرت فيها من أي تجاوز للخطوط الحمراء التي تمس بشكل مباشر متطلبات الأمن القومي المصري، مشددًا على أن أمن مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا ولا ينفصل عن أمن السودان.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، أدان السفير عوض الاعتداء الذي استهدف بَعثة الأمم المتحدة في السودان، واصفًا إياه بالاعتداء الغاشم، ومؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عنه، إلى جانب التشديد على أهمية احترام المؤسسات الدولية وعدم التعرض لها تحت أي ظرف.
خطورة تدفق الأسلحة
وأشار إلى خطورة استمرار التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، محذرًا من أن هذه الممارسات تسهم في إطالة أمد الصراع وتعقيد جهود التسوية، وتفاقم معاناة المدنيين، فضلًا عن تعزيز موجات النزوح واللجوء داخل البلاد وخارجها.
وشدد مندوب مصر في الأمم المتحدة، على أن مصر طالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، والجرائم المرتكبة بحق المدنيين في إقليمي دارفور وكردفان، خصوصًا في ظل التطورات الخطيرة التي شهدتها مدينة الفاشر.

ثوابت الموقف المصري
وفي تحذير شديد اللهجة، شدد السفير إيهاب عوض، على ثوابت الموقف المصري تجاه السودان، مؤكدًا رفض أي انتهاك للخطوط الحمراء المرتبطة مباشرة بالأمن القومي المصري، كما ورد في بيان رئاسة الجمهورية الصادر في 18 ديسمبر الجاري.
وأوضح أن هذه الثوابت تشمل الحفاظ على وحدة أراضي السودان وسلامته الإقليمية واحترام سيادته، مع الرفض القاطع لأي محاولات تستهدف تقسيمه أو المساس بوحدته أو العبث بمقدراته الوطنية.
كما أكد دعم مصر الكامل للمؤسسات الوطنية السودانية، مع التشديد على الرفض التام لإنشاء أو الاعتراف بأي كيانات موازية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لوحدة السودان وتقويض لأسس الدولة الوطنية.
واختتم السفير عوض، تصريحاته بالتأكيد على أن الموقف المصري ينطلق من حرص راسخ على استقرار السودان ووحدته باعتبارهما ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته إزاء التطورات الخطيرة التي يشهدها السودان، والتي تهدد السلم والأمن في المنطقة.
مصر تحدد خطوطها الحمراء في السودان وتدعو لوقف إطلاق النار
وفي 18 ديسمبر الجاري، زار رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان مصر، وأصدرت الرئاسة المصرية بيانًا قويًا عبر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، حذرت فيه من تجاوز الخطوط الحمراء في السودان.
وأكد البيان أن مصر تضع خطوطًا حمراء لا يمكن السماح بتجاوزها أو التهاون بشأنها باعتبار أن ذلك يمس مباشرة الأمن القومي المصري، الذي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي السوداني.
كما أكدت مصر أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان.
رفض أي كيانات موازية
وجددت مصر في ذات السياق رفضها القاطع لإنشاء أية كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه.
كما جددت تأكيدها على دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، وذلك في إطار توجه الرئيس ترامب لإحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا الإطار، تتابع مصر بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، خاصة في الفاشر.
وشددت مصر، على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بهذه المؤسسات هو خط أحمر آخر لمصر، وتؤكد مصر على حقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها.
وأخيرًا جددت مصر حرصها الكامل على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية، تقود إلى وقف لإطلاق النار، يتضمن إنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة لتوفير الأمن والحماية للمدنيين السودانيين، وذلك بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية.


