«ادفع وأفتيلك».. «أزهري» يحذر من إباحة المحرمات بدعوى رفع الحرج| خاص
أجاب الدكتور إبراهيم أمين، من علماء الأزهر الشريف، على سؤال: هل يجوز للفقهاء الأخذ بمبدأ المصلحة المرسلة أو رفع الحرج لتخفيف أحكام تأجير الأرحام؟ بأن مفهوم المصلحة في الشريعة الإسلامية ليس مفتوحًا على الإطلاق، بل هو مفهوم منضبط بضوابط شرعية واضحة، مشددًا على أن المصلحة لا يعتد بها إلا إذا كانت مشروعة ومجازة من الشارع، وليست مجرد منفعة دنيوية يراها الإنسان مناسبة له.

حكم تأجير الأرحام
وأوضح العالم الأزهري في تصريح خاص لـ «إيجبتك»، أن هناك الكثير من الأفعال المحرمة التي قد يراها أصحابها مصلحة، مثل سرقة المال أو الرشوة أو الاعتداء على الآخرين، متسائلًا: فهل يجوز شرعًا إباحة هذه الأفعال بدعوى تحقيق المصلحة؟
وشدد على أن الشريعة الإسلامية لا تقر أي مصلحة قائمة على الظلم أو الإفساد أو الاعتداء على الحقوق، والتي يأتي على رأسها تأجير الأرحام.
هل يجوز تأجير الأرحام لتحقيق مصلحة؟
وأضاف الدكتور إبراهيم أمين، أن المصلحة لا تعني الاستجابة للرغبات أو الشهوات أو المطامع الشخصية، مؤكدًا أن ما يحقق نفعًا ماديًا أو رغبة دنيوية للإنسان لا يصبح جائزًا لمجرد وصفه بالمصلحة أو الضرورة.
ولفت، إلى أن المصلحة المعتبرة شرعًا هي التي لا تتصادم مع نصوص القرآن والسنة، ولا تتعارض مع مقاصد الشريعة الكلية، منوهًا أن الإسلام قد يكلف الإنسان بما يخالف هواه، كما في تفضيل الصلاة على النوم، ولو كان معيار التشريع هو المصلحة الشخصية لكانت الرغبات مقدمة على العبادات.
وحذر من خطورة التوسع في إصدار الفتاوى التي تبيح المحرمات تحت دعوى رفع الحرج أو تحقيق المصلحة، محذرًا من الوقوع في منطق «ادفع وأفتيلك»، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على ثوابت الشريعة وعدم إباحة كل ما يستحدثه الإنسان دون ضوابط شرعية.
واختتم حديثه، بالتأكيد على أن الإيمان بالقدر يقتضي الرضا بأحكام الله وعدم اللجوء إلى الحرام بدعوى الحاجة أو المصلحة، مشددًا على أن الشريعة هي الميزان الذي توزن به المستجدات، وليس العكس.