رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد واقعة طالبة الطب.. الإفتاء والأزهر يكشفان حكم سحل المرأة وضربها

حكم ضرب المرأة
حكم ضرب المرأة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يثبت اعتداء مجموعة من الأشخاص على طالبة بكلية الطب بمحافظة الشرقية، ذهبت لاستلام الميراث الشرعي لها من أقاربها.

أثار الفيديو غضب المصريين وعبروا عن استيائهم مما حدث لهذه الطالبة التي لم ترتكب جرمًا، وإنما طالبت بحقها الشرعي والقانوني.

بعد انتشار الفيديو، قامت قوات الأمن بفحص الواقعة لكشف ملابساتها، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتورطين فيها.

ونرصد في هذا التقرير حكم ضرب المرأة في الإسلام وهل أباح القرآن ضرب الزوجة كما يزعم بعض الكارهين للإسلام.

ضرب طالبة الطب بالشرقية

ضرب المرأة

أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه قد صحَّ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن ضرب النساء، فممارسة العنف ضد الزوجة لا علاقة له بالإسلام، بل إن المصادر التشريعية للمسلمين تحث على الرحمة والمودة في الحياة الزوجية ولا تدعو بحالٍ إلى ضرب النساء وظلمهنَّ.

وقالت دار الإفتاء في فتوى على موقعها الإلكتروني، إن الضرب المبرح والجلد والعقاب البدني، الذي يُعرف في عالمنا المعاصر بالعنف الأسري، محرمٌ تحريمًا قاطعًا بإجماع جميع العلماء، وينبغي على جميع الناس التكاتف ضده. إن ممارسة العنف ضد المرأة لا تمت بصلة إلى تعاليم الإسلام.

وذكرت دار الإفتاء أن المصادر التشريعية الإسلامية تحث على الرحمة والرأفة في الحياة الزوجية بين الزوج والزوجة، ولا تجد أي مبرر لإيذاء المرأة، ولذلك، كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على تحريم الضرب بجميع أشكاله، وقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيضرب الرجل امرأته كما يضرب أمته ثم يريد أن يجامعها في آخر النهار؟»

وشددت دار الإفتاء أن الحكم العام هو تحريم إلحاق الأذى بجميع أشكاله، وما يحدث للأسف في بعض المجتمعات الإسلامية من إيذاء للمرأة هو نتيجة عدم الالتزام بتعاليم الإسلام الرحيمة. كما أن القوانين المدنية الحالية في الدول الإسلامية، والمستمدة من الشريعة الإسلامية، تجرّم العنف ضد الزوجة وتعتبره إيذاءً يستوجب التعويض عن الضرر النفسي الذي لحق بها، إلى جانب منحها الحق في طلب الطلاق مع ضمان حقوقها الكاملة.

حكم ضرب الزوجة في الإسلام

وفي حديث سابق له من برنامجه الرمضاني، قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن ضرب المرأة قضية تبعث بين الحين والحين، ويزعم البعض أن القرآن أباح ضرب الزوجة.

وأضاف شيخ الأزهر، أن سند هؤلاء الكارهين للقرآن هو قول الله في سياق حالة محددة، وهي حالة نشوز الزوجة واستعلائها على زوجها وكيفية علاج هذا النشوز، استندوا إلى قوله "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا".

وأشار إلى أن هذا الاعتراض يثار عمدا بين الحين والحين من بعض المنتسبين للإسلام ممن يقلدون الكارهين للإسلام، منوها أن أول ما يجب أن نتوقف عنده في تفسير الآية، أنها لا تقرر حكما عاما لضرب النساء أو ضرب الزوجات.

وأكد أن الحكم الشرعي العام هو حرمة الضرب حين يكون بقصد الإهانة أو الإيذاء لأي إنسان، مؤكدا أن ضرب الناس بغير حق أو مبرر شرعي حرام شرعا وممنوع ويجب فيه القصاص إلا إذا عفا المجني عليه طوعا واختيارا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء