هل سننجو من الهلاك؟.. العلماء يكشفون عن سيناريو مروع بشأن كوكب الأرض|تقرير
في دراسة فلكية حديثة، تم الكشف عن سيناريو كوني مثير يتنبأ بمصير كواكب النجوم مع تقدم أعمارها، وبعد دراسة بيانات نصف مليون نجم، وجد العلماء أدلة قوية، على أن النجوم تبتلع كواكبها عندما تقترب من نهاية عمرها، ما أثار حالة من الجدل حول مصير كوكب الأرض عندما تكبر شمسنا، وفقًا لـ آرتي روسيا.

هل مصير كوكب الأرض في خطر؟
ووفقًا للدراسة، تبلغ الشمس الآن في منتصف عمرها تقريبًا، وهو ما ينعكس أيضًا على كوكب الأرض، ومع استنفاد النجوم لوقود الهيدروجين النووي، تبدأ النجوم بالتضخم بشكل تدريجي، حيث يتسع قطرها ليصبح أكبر من مئة ضعف حجمه الحالي، ما يتسبب في ابتلاع أي كواكب تدور في مدارات قريبة.
ورغم أن هذا المصير لن يحدث في نظامنا الشمسي إلا بعد حوالي خمسة مليارات سنة، فقد تم اكتشاف مشهد يعكس احتمالية حدوث هذا السيناريو في المستقبل البعيد.
مراحل تطور النجوم.. من النسق الأساسي إلى العملاق الأحمر
اعتمد فريق بحثي دولي على بيانات القمر الاصطناعي "TESS"، الذي يراقب الكواكب الخارجية، وقام بمقارنة بين أنظمة النجوم في مرحلة النسق الأساسي “وهي المرحلة التي تدمج فيها النجوم ذرات الهيدروجين كما يحدث في شمسنا الحالية”، وأنظمة النجوم التي تجاوزت هذه المرحلة، ووصلت إلى مراحل متقدمة من العمر بعد استنفاد وقودها النووي.

اختفاء الكواكب.. ماذا يحدث عندما يتقدم النجم في العمر؟
وخلصت الدراسة إلى نتائج واضحة وهي: “مع تقدم النجم في العمر، يقل عدد الكواكب التي تدور حوله، هذا الاختفاء التدريجي لا يعود إلى أن هذه الكواكب لم تكن موجودة أصلًا، بل إلى العمليات التدميرية التي تحدث عندما يتقدم النجم في عمره، إضافة إلى احتمال ابتلاع الكواكب عندما يتحول النجم إلى عملاق أحمر، تؤدي القوى المدية الناتجة عن التضخم المتزايد للنجم إلى تآكل تدريجي في مدارات الكواكب القريبة”.
تحليل نصف مليون نجم
وأجرى العلماء تحليل بيانات لنصف مليون نجم في مراحل متقدمة من العمر، حيث تم تحديد 130 كوكبًا ومرشحًا كوكبيًا في مدارات قريبة، أظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في نسبة النجوم التي تستضيف كواكب قريبة كلما تقدم النجم في العمر، وهو ما يتماشى مع التنبؤات النظرية المتعلقة بتزايد تأثير القوى المدية خلال هذه المراحل.

كيف تساعد المهمات الفضائية القادمة في تعزيز الفهم؟
يأمل العلماء، أن تساعد المهمات الفضائية المستقبلية، مثل مهمة "بلاتو" المزمع إطلاقها في 2026، في تحسين دقة النتائج عبر جمع بيانات أكثر حساسية عن الخصائص الكيميائية للنجوم وكتل الكواكب، ويمكن لهذا التطور التكنولوجي، أن يمهد الطريق لرصد التغيرات الدقيقة في مدارات الكواكب التي تقترب من نهايتها، مما سيمكننا من مراقبة هذه الظواهر الكونية عن كثب.

