رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إختفاء 100 ألف نهر جليدي.. هل اقترب كوكب الأرض من الانهيار؟|فيديو

الأنهار الجليدية
الأنهار الجليدية

رصدت قناة "القاهرة الإخبارية"، خلال تقرير لها  تأثير ذوبان الأنهار الجليدية بقولها إن ذوبان الأنهار الجليدية، ليس مجرد تحذير مناخي يتردد في التقارير الدولية، بل تحول إلى واقع متسارع ترصده الأقمار الصناعية عاماً بعد عام، مشيرة إلى أنه وفي تطور يعكس حجم التحدي الوجودي للنظام المناخي، كشفت دراسة علمية حديثة أن العالم قد يفقد نحو 100,000 نهر جليدي خلال العقود المقبلة، وهو ما يضع البشرية أمام واحدة من أكبر موجات الفقد البيئي في العصر الحديث.

يؤكد الدكتور محمد الطواه، خبير التغيرات المناخية، أن مصطلح "ذروة انقراض الأنهار الجليدية" يعني الوصول إلى المرحلة التي يبلغ فيها معدل الفقد السنوي أعلى مستوياته التاريخية، فعلى حد قوله: "الخطورة تكمن في دخولنا مرحلة (غير قابلة للعودة)، حيث يصبح ذوبان الكثير من الأنهار حتمياً حتى لو توقفت الانبعاثات اليوم".

ففقدان 100 ألف نهر جليدي

وأشار  خلال لقاء له على قناة" القاهرة الإخبارية" إلى أنه وفقاً للبيانات، يتوقع العلماء فقدان ما بين 2000 و4000 نهر جليدي سنوياً بحلول منتصف القرن، اعتماداً على مسار الاحترار العالمي الناتج عن الخيارات السياسية والاقتصادية والاعتماد المستمر على الوقود الأحفوري، مشيرًا أن التوقعات الحالية تجاوزت النماذج السابقة لعدة أسباب تقنية وميدانية، منها تغير أنماط الهطول، حيث تحول الثلوج إلى أمطار يحرم الأنهار الجليدية من التغذية الطبيعية التي تعوض الذوبان، وتراكم السخام الأسود من الغبار والرماد الناتج عن النشاط الصناعي وحرائق الغابات، الذي يشكل طبقة داكنة على الجليد تمنع انعكاس أشعة الشمس، مما يرفع درجة حرارة الجليد ويسرع ذوبانه.

رغم قتامة المشهد، أكد الخبير المناخي أن الالتزام بسقف 1.5 درجة مئوية لا يزال يمثل "الحد الفاصل" بين الكارثة والانهيار الشامل، ويمنح فرصة لبقاء الأنهار الجليدية الكبيرة في المناطق المرتفعة ويجعل الخسائر قابلة للإدارة، أما سيناريو 2.7 درجة يعني اختفاء واسع النطاق لمعظم الأنهار الجليدية المتوسطة والصغيرة وانهيار في الاستقرار المناخي.

تداعيات عابرة للحدود

حذر التقرير من "خديعة التدفق المؤقت"، حيث قد تشهد المجتمعات زيادة في مياه الأنهار نتيجة الذوبان السريع، لكنها زيادة مؤقتة ستعقبها جفاف حاد وانخفاض مستمر في الإمدادات المائية، مما يهدد بتضرر الزراعة والري في مناطق تعتمد كلياً على الجليد الصيفي (مثل جبال الهمالايا والأنديز والألب)، وتفاقم النزاعات على المياه في المناطق الجافة وتضرر صغار المزارعين والصيادين، بالإضافة إلى مساهمة مباشرة في زيادة مناسيب المحيطات، ما يهدد السواحل العالمية.

وتابع:" بينما يستمر الجليد في الذوبان بصمت، يظل اختفاء هذه الأنهار شهادة قاسية على عجز الإرادة الدولية عن اتخاذ القرار الحاسمة في اللحظة المناسبة، إن إنقاذ ما تبقى من "خزانات المياه العذبة" في العالم يتطلب تغييراً جذرياً فورياً في السياسات المناخية، قبل أن يصبح الصمت الجليدي أبدياً".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء